نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 92
تنوخ ومهرا ، فصارت القبايل الثلاثة من أهل الكتاب ، فيؤخذ منهم الجزية كافة كما تؤخذ من غيرهم ، وبه قال علي عليه السلام وعمر بن عبد العزيز ، لأنهم أهل كتاب ، فيدخلون تحت عموم الأمر بأخذ الجزية من أهل الكتاب . وقال أبو حنيفة : لا تؤخذ منهم الجزية بل تؤخذ منهم الصدقة مضاعفة ، فيؤخذ من كل خمس من الإبل شاتان ويؤخذ من كل عشرين دينارا دينار ، ومن كل مأتي درهم عشرة دراهم ، ومن كل ما يجب فيه نصف العشر ، العشر ، وما يجب فيه العشر ، الخمس ، وبه قال الشافعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح بن حي وأحمد بن حنبل ) [1] . وفي المغني لابن قدامة : ( بنو تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار ، انقلبوا في الجاهلية إلى النصرانية ، فدعاهم عمر إلى بذل الجزية ، فأبوا وأنفوا ، وقالوا : نحن عرب خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض باسم الصدقة ، فقال عمر : لا آخذ من مشرك صدقة ، فلحق بعضهم بالروم ، فقال النعمان بن زرعة : يا أمير المؤمنين ! إن القوم لهم بأس وشدة ، وهم عرب يأنفون من الجزية ، فلا تعن عليك عدوك بهم ، وخذ منهم الجزية باسم الصدقة ، فبعث عمر في طلبهم فزدهم وضعف عليهم من الإبل من كل خمس شاتين ، ومن كل ثلاثين بقرة تبيعين ، ومن كل عشرين دينارا دينارا ، ومن كل مأتي درهم عشرة دراهم ، وفيما سقت السماء الخمس ، وفيما سقى بنضح أو غرب أو دولاب العشر ، فاستقر ذلك من قول عمر ، ولم يخالفه أحد من الصحابة ، فصار اجماعا . وقال به الفقهاء بعد الصحابة ، منهم ابن أبي ليلى والحسن بن صالح ، وأبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي ، ويروى عن عمر بن عبد العزيز أنه أبى على نصارى بني تغلب إلا الجزية ، وقال : لا والله إلا الجزية ، وإلا فقد آذنتكم بالحرب . - إلى أن قال ابن قدامة : - والعمل على الأول لما ذكرنا من الاجماع ) [2] . ولاحظ العلامة عليهم بما حاصله : قضية عمر حكاية حال لا عموم لها ،
[1] التذكرة ، كتاب الجهاد . [2] المغني ج 10 ص 581 - 582 .
92
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 92