نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 66
للنبي صلى الله عليه وآله ولأصحابه : هؤلاء الصابئون ، يشبهونهم بهم . وقال آخرون : هم طائفة من أهل الكتاب ) [1] . وقد روى عبد الرزاق بسنده عن قتادة : ( الصابئون قوم يعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة ويقرؤون الزبور ، وعن مجاهد قال : الصابئون بين المجوس واليهود ، ليس لهم دين ، وعنه أيضا قال : سئل ابن عباس عن الصابئين فقال : هم قوم بين اليهود والنصارى ، لا تحل ذبائحهم ولا مناكحتهم ) [2] . وفي ( الآثار الباقية ) لأبي الريحان البيروني ما حاصله : ( نحن لا نعلم منهم إلا أنهم أناس يوحدون الله وينزهونه عن القبائح ، ويصفونه بالسلب لا الايجاب ، كقولهم : لا يحد ولا يرى ولا يظلم ولا يجور ، ويسمونه بالأسماء الحسنى مجازا إذ ليس عندهم صفة بالحقيقة ، وينسبون التدبير إلى الفلك وأجرامه ويقولون بحياتها ونطقها وسمعها وبصرها ويعظمون الأنوار . ومن آثارهم القبة التي فوق المحراب عند المقصورة في جامع دمشق ، وكان مصلاهم أيام كان اليونانيون والروم على دينهم ، ثم صارت في أيدي اليهود ، فعملوها كنيستهم ثم تغلب عليها النصارى فصيروها بيعة إلى أن جاء الإسلام وأهله فاتخذوها مسجدا . وكانت لهم هياكل وأصنام بأسماء الشمس معلومة الاشكال . ويذكرون أن الكعبة وأصنامها كانت لهم وعبدتها كانوا من جملتهم ، وأن اللات كان باسم زحل ، والعزى باسم الزهرة ، ولهم أنبياء كثيرة أكثرهم فلاسفة يونان ، ولهم صلوات ثلاث مكتوبات : أولها عند طلوع الشمس ثماني ركعات . والثانية قبل زوال الشمس عن وسط السماء خمس ركعات ، والثالثة عند غروب الشمس خمس ركعات ، ويصلون على طهر ووضوء ، ويغتسلون من الجنابة ولا يختتنون ، وأكثر أحكامهم في المناكح والحدود مثل أحكام المسلمين ، وفي التنجس عند مس الموتى وأمثال ذلك شبيهة بالتوراة ، ولهم قرابين متعلقة
[1] مجمع البيان ج 1 ص 126 . [2] المصنف ج 6 ص 124 .
66
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 66