نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 65
وروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال : الصابئون مجوس . وقال الشافعي وجماعة من أهل العراق : حكمهم حكم المجوس . وقال بعض أهل العراق : حكمهم حكم النصارى . ( إلى أن قال : ) فأما الصابئون فمنفردون بمذاهبهم عمن عددناه ، لأن جمهورهم يوحد الصانع في الأزل ، ومنهم من يجعل معه هيولي في القدم ، صنع منها العالم ، فكانت عندهم الأصل ، ويعتقدون في الفلك وما فيه الحياة والنطق وأنه المدبر لما في هذا العالم والدال عليه ، وعظموا الكواكب وعبدوها من دون الله - عز وجل - وسماها بعضهم ملائكة ، وجعلها بعضهم آلهة وبنوا لها بيوتا للعبادات . وهؤلاء على طريق القياس إلى مشركي العرب وعباد الأوثان أقرب من المجوس ) [1] . وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي : ( الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمين ، وهم يعبدون الكواكب والنجوم ) [2] . وفي المجمع : ( والصابئون جمع صابئ ، وهو من انتقل إلى دين آخر ، وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره ، سمى في اللغة صابئا . . . والدين الذي فارقوه هو تركهم التوحيد إلى عبادة النجوم أو تعظيمها . قال قتادة : وهم قوم معروفون ولهم مذهب يتفردون به ، ومن دينهم عبادة النجوم . وهم يقرون بالصانع وبالمعاد وببعض الأنبياء . وقال مجاهد والحسن : الصابئون بين اليهود والمجوس . لا دين لهم . وقال السدي : هم طائفة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور . وقال الخليل : هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار ، يزعمون أنهم على دين نوح . وقال ابن زيد : هم أهل دين من الأديان كانوا بالجزيرة - جزيرة الموصل - يقولون : لا إله إلا الله ولم يؤمنوا برسول الله ، فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون
[1] المقنعة ص 270 . [2] تفسير علي بن إبراهيم القمي ج 1 ص 48 .
65
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 65