نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 39
ومصر وشمال أفريقيا ، . . . وفي البلاد التي نشأت فيها مذاهب مسيحية خارجة على مذهب الدولة البيزنطية الرسمي ، في هذه الأقاليم كلها انتشرت العقائد والعبادات الإسلامية ، وآمن السكان بالدين الجديد وأخلصوا له ، واستمسكوا بأصوله اخلاصا واستمساكا أنسياهم بعد وقت قصير آلهتهم القدامى ، واستحوذ الدين الإسلامي على قلوب مئات الشعوب في البلاد الممتدة ، من الصين ، وأندونيسيا ، والهند ، إلى فارس ، والشام ، وجزيرة العرب ، ومصر وإلى مراكش ، واندلس [1] . ومنهم دانيل دنيت Daniel Dennett ، فإنه ذكر أولا ايرادات ژوليوس ولها - وزن على نظام الجزية في الإسلام - وقد تقدم نقل الايرادات - ثم أجاب عنها بما حاصله : ذكر ولها وزن في بدء الأمر فرضية وأقام عليها شواهد ثم رد من دون دليل شواهد أخرى ، تخالف نظريته وزعمها مجعولة . وأنت تعلم أن محققا إذا رد كل ما ذكر في مصدر وزعمه مجعولا ، فهو شئ يقبل التوجيه ، وأما إذا التزم بصحة فقرات من عبارة ورد سائر فقراتها لعدم وفاقها لفرضيته ، فهو غير موجه . فإن ولها وزن قد نقل عبارة عن ابن عساكر في تأييد قوله ولكن حذف أكثر تلك العبارة لكونه مباينا لنظريته . ثم قال دفاعا عن مؤرخي المسلمين ما حاصله : ( لا ينتج أحد بعد التتبع في آثار مؤرخي المسلمين أنهم كانوا في صدد نقل ما يوافق آرائهم وحذف غيره لوضوح أنهم ذكروا كثيرا من الحقائق مع الروايات المعارضة لها ) . وقال أيضا : ( الخراج والجزية كانا مترادفين ، بمعنى مطلق الضريبة ، ولم يكونا بمعنى