نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 151
إسم الكتاب : الجزية وأحكامها ( عدد الصفحات : 188)
ولا ذكر لآخر الحول فيها وفي سائر النصوص ، والمذكور في أخبار العامة أيضا كلمة ( السنة ) فقط [1] . ومن الواضح أن هذا التعبير يعم أخذها جملة في آخر السنة ، وأخذها أقساطا بحسب الشهور مثلا ، خصوصا على مسلك المشهور بين الأصحاب من أن أمر الجزية كما وكيفا بيد الإمام ، فإذا كان أمر الزيادة والنقيصة بيده فله تعيين وقت الجباية بالأولوية ، فللإمام أخذها بأي نحو رأى فيه المصلحة ، ولا تعين لأخذها في آخر الحول . ويؤيد ذلك ما سمعته من سنن البيهقي من أن النبي صلى الله عليه وآله صالح أهل نجران على جزية مقدارها 2000 حلة 1000 في صفر و 1000 في رجب ، وصالح أهل أذرح على مائة دينار كل رجب [2] . وأما العامة فهم اختلفوا على قولين ، قال في المغني : ( وتجب الجزية في آخر كل حول ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تجب بأوله ، ويطالب بها عقيب العقد وتجب الثانية في أول الحول الثاني ، لقوله تعالى حتى يعطوا الجزية [3] . ولنا أنه مال يتكرر بتكرر الحول ، أو يؤخذ في آخر كل حول ، فلم يجب بأوله كالزكاة ، ولهذا يحرم قتالهم بمجرد بذلها قبل أخذها ) [4] . ولا يخفي غرابة رأي أبي حنيفة ، وأغرب منها ما ذكره ابن مفتاح - من علماء الزيدية - في شرح الأزهار : ( وتجوز المطالبة من أول الحول ، فإذا مات أو أسلم قبل تمام الحول طاب ما أخذه ، ولو شرط رده ، لأنه عوض عن الأمان وقد حصل ) [5] . جواز أخذ الجزية من ثمن الخمور والخنازير ونحوهما من المحرمات : اتفق فقهاء الإسلام على جواز استيفاء الجزية من ثمن المحرمات كالخمر
[1] سنن البيهقي ج 9 ص 193 - 195 . [2] سنن البيهقي ج 9 ص 195 . [3] التوبة / 29 . [4] المغني ج 10 ص 568 . [5] شرح الأزهار ج 1 ص 577 .
151
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 151