نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 116
خروج السنة ، فإنه إذا أسلم بعد خروجها فقد كانت الجزية وجبت عليه وصارت خراجا لجميع المسلمين ، فتؤخذ منه ) [1] . حكم ما إذا مات الذمي : ولهذا الفرع أيضا موردان : 1 - ما إذا مات بعد الحول 2 - ما إذا مات في أثناء الحول وأما المورد الأول فيظهر من عبائر الأصحاب اتفاقهم على عدم سقوط الجزية حينئذ ، بل تؤخذ من تركته . قال الشيخ : ( وإن مات لم تسقط عنه وتؤخذ من تركته ، فإن لم يترك شيئا فلا شئ على ورثته ) [2] . وفي الشرائع : ( ولو مات بعد الحول ، لم تسقط ، وأخذ من تركته كالدين ) [3] . وقال العلامة في قواعده : ( ولو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت من صلب تركته ) [4] . وقال في الجواهر بعد عبارة الشرائع المذكورة آنفا : ( بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ولا اشكال ) [5] . ووجه الحكم واضح وهو أن الجزية تجب - على المشهور بين الأصحاب - في آخر الحول ، فإذا حال الحول صارت مستقرة عليه كالدين ولا وجه لسقوطها حينئذ . وأما العامة فاختلفوا ها هنا ، فذهب القاضي وأبو يوسف وأبو حنيفة إلى السقوط وصار أحمد والشافعي إلى عدمه . قال أبو يوسف : " وإن وجبت عليه الجزية فمات قبل أن تؤخذ منه ، أو أخذ بعضها وبقي
[1] الخراج ص 122 . [2] المبسوط ج 2 ص 42 . [3] الشرائع ج 1 ص 329 . [4] القواعد ج 1 ص 510 . [5] الجواهر ج 21 ص 259 .
116
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 116