نام کتاب : التهذيب في مناسك العمرة والحج نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 60
من الأخبار المصرحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلا ، بدعوى أنّ مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الأُوَل حملها على صورة الحاجة مع أنّها منزلة على الغالب بل انصرافها إليها . والأقوى هو القول الثاني لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحج المندوب وإن كان بعيداً عن سياقها ، مع أنّها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقرّ عليه حجّة الإسلام سابقاً وهو أيضاً بعيد ، أو نحو ذلك . وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة ، خصوصاً بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب أو يكون المشي أسهل ، لانصراف الأخبار الأُوَل عن هذه الصورة ، بل لولا الإجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوّة .
60
نام کتاب : التهذيب في مناسك العمرة والحج نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 60