نام کتاب : التهذيب في مناسك العمرة والحج نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 133
والأظهر أن يقال : إنّه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعاً وإن تركه فمتسكعاً ، وهو ممكن في حقّه لإمكان إسلامه وإتيانه مع الاستطاعة ولا معها إن ترك ، فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ومأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها ، وكذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت فيقال : إنّه في الوقت مكلَّف بالأداء ومع تركه بالقضاء ، وهو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداءً ومع تركها قضاءً فتوجّه الأمر بالقضاء إليه إنّما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلَّق ، فحاصل الإشكال أنّه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم ، فكيف يكون مكلَّفاً بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ ! وحال الجواب أنّه يكون مكلَّفاً بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلق ، ومع تركه الإسلام في الوقت فوّت على نفسه الأداء والقضاء فيستحق العقاب عليه ، وبعبارة أخرى كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء ، وحينئذ فإذا ترك الإسلام ومات كافراً يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء ، وإذا أسلم يغفر له وإن خالف أيضاً واستحقّ العقاب .
133
نام کتاب : التهذيب في مناسك العمرة والحج نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 133