responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 62


الاعتبارية كالبيع ونحوه فلا يفرق في صدقها بين المباشرة والتسبيب ، ولذا قلنا في بيع الفضولي بأنه يستند إلى المالك بعد الإجازة مع أنه لم يباشر البيع ، فلو كانت المباشرة شرطاً في صدق البائع لم يكن وجه لتصحيح بيع الفضولي بالإجازة . وبالجملة أنّ إطلاق البائع على المالك بعد بيع وكيله عرفاً ممّا لا يمكن إنكاره .
وأمّا مسألة الحنث فلا إشكال في أنه إذا وكّل أحداً لبيع داره يحنث ببيع الوكيل ، نعم لو كان قصده من عدم البيع عدم المباشرة له أو كان الوكيل وكيلا مفوّضاً وقد باعه من غير قصد ولا التفات من الموكّل فلا يحصل الحنث ببيعه لاشتراط القصد والالتفات في حصول الحنث كما هو ظاهر ، هذا كلّه فيما إذا كانا حاضرين في المجلس .
وأمّا إذا لم يكونا حاضرين في المجلس ، فإن كانا مجتمعين في مكان وكانا على هيئة الاجتماع كما إذا كانا جالسين في دار ووكيليهما قد أنشئا العقد في مكان آخر فلا إشكال أيضاً في ثبوت الخيار للموكّلين لأنّهما بيّعان فهما على الخيار ما لم يفترقا والوجه في ذلك عدم تقييد الأخبار بتفرّقهما عن مجلس العقد وإنّما دلّت على اعتبار التفرّق عن الاجتماع ، فلا يعتبر وجودهما في مجلس العقد . وأوضح من ذلك ما إذا كان اجتماعهما لأجل البيع ووكيلاهما أنشئا العقد في مكان آخر ولو كان بينهما فاصل كثير كفرسخ أو فراسخ ثم أخبراهما بالهاتف باجراء العقد .
وأمّا إذا لم يكونا على هيئة الاجتماع كما إذا كان أحدهما في الحمّام والآخر في السوق مثلا فالظاهر عدم ثبوت الخيار حينئذ للوكيلين ، لما مرّ من عدم ثبوته للوكيل في مجرد إجراء الصيغة ولا للموكّلين لعدم اجتماعهما ، وهذا من أحد الموارد التي لا يثبت فيها خيار المجلس في البيع .
والمتحصّل : أنّ الموكّلين إذا كانا مجتمعين في مجلس العقد أو في غيره فلا إشكال في ثبوت الخيار لهما إلى أن يفترقا ، وأمّا إذا كانا متفرّقين ولم يكونا على هيئة

62

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست