نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 409
وملخّص ذلك : أنّ جريان الخيار في كل مورد يتوقّف على جعل الخيار والاشتراط الضمني ، والكاشف عن ذلك في مثل البيع ونحوه ممّا يقتضي المداقّة بطبعه هو نفس الارتكاز ، لأنه قرينة عامّة على جعل الخيار والاشتراط ، وأمّا في غير العقود التي تقتضي المداقّة بطبعها كالصلح ونحوه فلا بدّ في الكشف عن جعل الخيار والاشتراط من وجود قرينة خاصّة قائمة عليه ، وعليه فما أفاده ذلك البعض الذي ذهب إلى ملاحظة كل عقد في حدّ نفسه وأنه مبني على المداقة أو غير مبني على التدقيق هو الصحيح ، وهذا من غير فرق بين العقود إذ المدار على جعل الخيار والاشتراط سواء كان هناك قرينة عامّة على الخيار أم لم يكن ، وهذا كما إذا تصالح أحد مع الآخر باعتقاد أنّه يطلبه بمقدار قليل ثمّ ظهر أنه يطلبه بآلاف دينار ، فإنّ الصلح في حدّ طبعه مبني على السماح ، إلاّ أنّ هناك قرينة خاصّة على الاشتراط أي اشتراط التساوي وعدم زيادة الدَين عمّا يعتقده ، فإذا ظهر خلافه فلا محالة يثبت له الخيار . ومن هنا يظهر أنّ لفظ الغبن وإن لم يرد في لسان الدليل حتّى نحقّق مفهومه ونرى أنه صادق أو غير صادق إلاّ أنا لا نحتاج إلى صدق الغبن في ثبوت الخيار ، بل إنّما نتّبع جعل الخيار والاشتراط . وبالجملة : أنّ مقتضى الأصل في المعاملات اللزوم ويحتاج الخروج عمّا تقتضيه أصالة اللزوم إلى دليل مخرج وهو جعل الخيار والاشتراط ، فلا بدّ من ملاحظة كل عقد عقد ليرى أنه هل فيه قرينة عامة أو خاصة على جعل الخيار والاشتراط فيحكم فيه بخيار الغبن ، أو أنه ليس هناك قرينة عليه لا على نحو العموم والارتكاز ولا على نحو الخصوص ، فلا يرفع اليد حينئذ عن أصالة اللزوم كما لا يخفى .
409
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 409