responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 408


ولكنّه لم يرد عليه تخصيص إلاّ في موارد الاقدام لما أشرنا إلى وجهه من أنّ شموله لتلك الموارد أيضاً ينافي الامتنان ، فهل يشمل ذلك موارد البيع غير المبني على التدقيق أو لا ، هذا مبني على ملاحظة أنّ الاقدام على الضرر هل يختص بصورة العلم بالضرر وعليه فلا يشمل البيع المبني على المسامحة ، إذ لا إقدام فيه على الضرر لعدم العلم بالضرر في مثله ، أو أنه يعم موارد الجهل بوجود الضرر أيضاً وأنّ الاقدام يصدق مع الجهل بالضرر ، وعليه فلا يجري الخيار في مثل البيع المبني على السماح لصدق الاقدام فيه وهو مخصّص لعموم قاعدة لا ضرر .
وأمّا إذا كان مدركه هو الاشتراط الضمني فحال البيع المبني على السماح أظهر وتوضيح ذلك : أنّ بعض العقود بحسب طبعها مبني على التدقيق بحسب المالية والقيمة ، وهذا نظير البيع والإجارة ونحوهما ، لأنّ طبعهما يقتضي التدقيق وبعضها الآخر بحسب طبعه غير مبني على الدقة وهذا كالصلح فإنّ السماح وإن لم يؤخذ في الصلح على وجه التقييد ، لأنّ بعض أفراده كالبيع مبني على المداقة ، إلاّ أنه بحسب طبعه مبني على المسامحة .
فأمّا القسم الأوّل فكون طبع العقد في نفسه مقتضياً ومبنياً على التدقيق قرينة ارتكازية عامّة على اشتراط تساوي القيمتين ضمناً ، ومع الاشتراط الضمني لا محالة يتحقّق الخيار ، بل يكون من أحد أفراد خيار الشرط الذي صرّحوا بعدم اختصاصه بالبيع . وبالجملة إذا تحقّق الاشتراط الضمني في مورد فلا محالة يترتّب عليه الخيار ، عقد بيع كان أو عقد إجارة أو عقداً آخر .
وأمّا القسم الثاني فحيث إنّ طبع العقد في حدّ نفسه مبني على السماح فلا يستفاد في مثله الاشتراط الضمني إلاّ إذا قامت عليه قرينة شخصية ، وهذا أيضاً لا يفرّق فيه بين الموارد ، بل المدار على قيام القرينة الشخصية على الاشتراط الضمني فإنه يستتبع الخيار لا محالة .

408

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 408
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست