نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 244
أنّ المشتري لا موضوعية له في هذا الخيار فلو دفع الثمن إلى ورثته كفى ذلك عند العرف في ثبوت حق استرجاع المبيع ، ولا يمنعونه عن استرجاعه بدعوى أنّ طرف المعاملة هو المشتري والمفروض عدمه ، وكذلك من يقوم مقامه من الحاكم ونحوه ، إذ لا موضوعية لخصوص البائع والمشتري في ذلك حسب المتفاهم العرفي من مثل بيع الخيار ، وعليه فلا ينبغي الشك في جواز ردّ الثمن إلى من يقوم مقامه عند غيبته وبذلك يصير البائع متمكّناً من الفسخ ما لم يصرّحوا باشتراط ردّه إلى خصوص المشتري ، هذا . بقي الكلام في شيء وهو أنّه إذا اشترى الأب للطفل شيئاً ببيع الخيار من باب ولايته عليه وكون البيع بخيار مصلحة له حتى يصح بيعه ، فهل البائع يتمكن من ردّ الثمن إلى جدّه وبه يفسخ المعاملة لأنه أيضاً وليّه ، أو اشتراه جدّه والبائع أراد ردّ الثمن إلى أبيه لأنه أيضاً ولي للطفل ، أو أنّ اللازم ردّه إلى خصوص المتصدّي للبيع بخيار دون غيره ؟ ونظيره ما لو اشترى الحاكم لصغير شيئاً ببيع الخيار والبائع دفع الثمن إلى حاكم شرعي آخر فهل يتمكن بذلك من الفسخ ؟ احتمل شيخنا الأنصاري [1] جواز دفعه إلى حاكم آخر لأنه أيضاً ولي ، ولا مزاحمة في ذلك للحاكم الأوّل في شيء ، نعم يجب على الثاني ردّ الثمن إلى الأول لئلاّ تتحقّق المزاحمة ، ثم احتمل عدم وجوب الدفع إلى الحاكم الأول بدعوى أنّ هذا ملك جديد لم يتصرف فيه الحاكم الأوّل حتى لا يجوز مزاحمته فيه ، بل هو ملك جديد حصل بالردّ من غير سبق التصرف فيه من حاكم آخر ، ثم احتمل أخيراً أنّها مزاحمة عرفية للحاكم الأوّل فيجب عليه أن يدفعه إلى الحاكم الأوّل ، هذا .