نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 156
صحيحة أُخرى لمحمد بن مسلم فهي وإن كانت بظاهرها تقتضي ثبوت الخيار لكل من انتقل إليه الحيوان إلاّ أنّ الصاحب في موثقة ابن فضال قد قيّد بالمشتري بصيغة الفاعل أو بالمشترى بصيغة المفعول على ما احتمله شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) [1] وعلى أي حال سواء كان وصفاً للصاحب أم كان وصفاً للحيوان فهو منحصر بالمشتري ولا يشمل البائع ، وحمل المطلق على المقيد وإن كان لا يجري في الأحكام الانحلالية لوضوح أنه إذا ورد الخمر حرام ثم ورد أنّ الخمر المتّخذ من العنب حرام لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الأول بالثاني ، إلاّ أنّ الأخبار لمّا كانت واردة في مقام التحديد وعلمنا أنّ الحد أحدهما فلا محالة يحمل المطلق على المقيّد منهما . هذا على تقدير تمامية الموثقة ، ومع الاغماض عن ذلك فتتعارض الطائفة الثالثة مع الطائفة الأُولى ويدور الأمر بين حمل تقييد الخيار بالمشتري في الطائفة الأُولى على الغالب بأن نقول إنّ الخيار يثبت في حق كل من انتقل إليه الحيوان وإنما قيّد بالمشتري في الطائفة الأُولى من جهة أنّ الغالب في من ينتقل إليه الحيوان هو المشتري ، إذ الغالب أن يكون المبيع حيواناً ، وبين حمل صاحب الحيوان في الطائفة الثالثة على الغالب بأن ندّعي أنّ الخيار يختص بالمشتري وإنّما عبّر عنه بالصاحب في الطائفة الثالثة من جهة أنّ الغالب في صاحب الحيوان هو المشتري ، لأنّ المبيع هو الذي يكون حيواناً غالباً ، وهذان الاحتمالان متساويان ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . فما عن شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من أنّ الغلبة قد تكون بحيث توجب حمل التقييد على مورد الغالب ( وهو تقييد ذي الخيار بالمشتري ) ولا توجب حمل الاطلاق عليه أي على الغالب ، ممّا لا محصّل له في المقام ، لما عرفت من أنّ الأخبار في مقام بيان الضابط ، ولا إشكال في أنّ أخذ قيد لا مدخلية له في الضابط لغو