responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 72


الانشاء بإيجاد المعنى باللفظ لكان لما أفاده وجه ، ولكنّا ذكرنا غير مرّة أنّ اللفظ لا يعقل أن يكون موجداً لشيء من التكوينيات أو الاعتباريات ، فليس معنى الانشاء إلاّ ما أشرنا إليه ، وعليه فالمعاطاة بيع حقيقة فتشملها أدلّة الصحّة واللزوم .
فلو قام إجماع تعبّدي على عدم إفادة المعاطاة اللزوم ، فإن قام على عدم إفادتها اللزوم على نحو الاطلاق فنتنزّل إلى ما أفاده المحقّق الثاني من الالتزام بالملك الجائز فإنّها حينئذ بيع غير لازم للاجماع فرضاً ، وأمّا إذا قلنا بأنّ الإجماع دليل لبّي لا يمكن التمسّك باطلاقه بل نأخذ بالمقدار المتيقّن منه وهو صورة عدم كون ما يدلّ على التراضي لفظاً ، فحينئذ نتنزّل إلى هذا القول ونفصّل بين ما إذا كانت القرينة الدالّة على التراضي لفظيّة فتفيد الملك اللازم وبين ما إذا لم تكن كذلك فنلتزم بالملك الجائز .
ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك أيضاً وقلنا بأنّ المعاطاة لا تفيد الملك ولو من جهة قوله ( عليه السلام ) « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » [1] على ما سيأتي ، أو لغير ذلك ممّا أقاموه على عدم كون المعاطاة مفيدة للملك ، فنلتزم بأنّها تفيد إباحة التصرّفات إلى زمان حصول الملزم ، وبعده تفيد الملك ، فمرجع هذا القول إلى أنّ حصول الملكية بالمعاطاة مشروط بالتلف أو التصرف كاشتراطها بالقبض في بيع الصرف وبالإقباض في الهبة ، فامضاء الملكية شرعاً يكون متأخّراً عن تحقّق المعاطاة وما بين الزمانين أعني زمان المعاطاة وزمان التلف قد حكم الشارع فيه بالإباحة والدليل عليه هو السيرة ، وأمّا أنّ هذه الإباحة إباحة جميع التصرّفات أو التصرفات التي لا تتوقّف على الملك فلا بدّ في تحقيقه من ملاحظة السيرة وأنّها جارية في جميع التصرّفات أو فيما لا يحتاج إلى الملك ، فلو شككنا في ذلك لا بدّ من



[1] الوسائل 18 : 50 / أبواب أحكام العقود ب 8 ح 4 .

72

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست