نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 503
الضمان ، فإنّ معنى الضمان ليس إلاّ حكم الشارع بالانفساخ ، ولو كان قبض الأجنبي وإقباضه مستنداً إلى المالك بإجازته فلماذا منع عن ذلك فيما إذا كان الثمن أو المثمن كلّياً ، هذا . ولكن الصحيح أن يقال : إنّ الإجازة المتأخّرة في القبض والاقباض في البيع الشخصي والكلّي كالإذن المتقدّم عليهما ، فكما أنّه إذا كان مأذوناً فيهما من قبله أو كان وكيلا له في ذلك كان القبض والاقباض صحيحين ويترتّب عليهما الأحكام من إسقاطه الضمان ونحوه ، فكذلك الحال في الإجازة المتأخّرة عنهما ، لأنّ القبض والاقباض ليسا كغيرهما من الأفعال التكوينية غير القابلة للإجازة كما في الأكل والنوم والصلاة وغيرها ، لأنّها لا تستند إلى المجيز بالإجازة ولا بالإذن والوكالة وهذا بخلاف القبض والاقباض فإنّ فعل الوكيل فعله وقبضه قبضه في ترتّب آثاره عليه ، وكذلك القبض الصادر من الأجنبي يستند إليه بالإجازة . والضابط أنّ كلّ ما يقبل الوكالة يقبل الإجازة ولا إشكال في أنّ الوكيل في القبض والاقباض يترتّب على فعله جميع ما يترتّب على فعل موكّله ، فكذلك فيما إذا أجازهما بعداً ، وهذا من دون فرق بين الكلّي والشخصي ، كما أنّه مع قطع النظر عن ذلك لا فرق في ورود الإشكال بينهما ولعلّه ظاهر . فالمتحصّل من جميع ذلك : أنّ الإجازة توجب صحّة القبض والاقباض من دون فرق بين بيع العين الشخصية والعين الكلّية أبداً ، لأنّهما ممّا يقبل الوكالة والإذن فيقبلان الإجازة المتأخّرة كما هو ظاهر ، ويشهد لذلك الارتكاز العقلائي فإنّه لو دفع المديون دَينه إلى أخ الدائن مثلا فأجاز الدائن ذلك فلا يشكّ أحد في فراغ ذمّته كما لو أذن له ابتداءً . ثمّ إنّ ما ذكرناه من أنّ إجازة العقد لا تستلزم إجازة القبض والاقباض إنّما هو في العقود التي لا تتوقّف صحّتها على القبض والاقباض . وأمّا إذا كانا دخيلين في صحّة العقد السابق كما في الصرف والسلم فإنّ
503
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 503