نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 344
الْبَيْعَ ) [1] ونحوه . وأمّا فساده في الآخر فللعلم بأن عمومات البيع قد خصصت في أحد الشيئين قطعاً بحديث رفع الاكراه ، وهذا نظير ما إذا أكره أحد على شرب أحد الإناءين اللذين فيهما الخمر فشربهما معاً ، فإنه لا مجال فيه للقول بحرمة كلا الشربين وتعدد العقاب ، لاطلاق دليل حرمة شرب الخمر ، فإنه مخصص في أحدهما بدليل رفع الاكراه قطعاً ، كما لا مجال للقول بجواز شرب كليهما ، لأن الاكراه لم يتعلّق إلاّ بواحد منهما ، بل يكون أحد الشربين مباحاً والآخر حراماً عليه ، والمقام أيضاً كذلك ، فيكون أحد البيعين جائزاً لاطلاقات الأدلة ، وأحدهما فاسداً لحديث رفع الاكراه . وأمّا كون التعيين باختيار البائع ، فلأنّ ما تعلّق به طيب النفس إنّما هو بيع أحد المبيعين ، فيكون من هذه الجهة من بيع الكلّي في المعيّن ، فتكون الخصوصيات الشخصية خارجة عن المبيع ، وتبقى في ملك البائع فيكون تعيين الكلّي باختيار البائع . نعم في بعض الموارد لا يكون التعيين باختيار البائع ، فلا مناص فيها من الرجوع إلى القرعة ، وهي ما إذا كان المشتري متعدّداً ، كما إذا باع من شخصين ببيع واحد بناء على صحة ذلك ، فإنّه لا مجال حينئذ لكون البائع مخيّراً في تعيين الصحيح من البيعين ، فانّ كلا من المشتريين يريد صحة شرائه ، فلا بدّ من القرعة . وتوهم اختصاصها - أي القرعة - بما إذا كان الواقع معيّناً في نفس الأمر مدفوع باطلاق دليل القرعة ، وقد عمل بها الفقهاء فيما لا تعيّن له واقعاً ، كما فيما إذا كان لرجل ثلاث زوجات ، وتزوج بنفسه وبوكيله بالرابعة والخامسة في آن واحد فانّ تزويج إحداهما صحيح من دون تعيّن ، فذكروا أنّ ذلك يعيّن بالقرعة ، إلى غير