نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 336
( رحمه الله ) [1] وذكر في الأُصول [2] تعيّن الفرد السابق في التكليفيات في صورة واحدة : وهي ما إذا كان الفرد اللاحق أهم في نظر الشارع ، كما إذا أُكره على شرب النجس في اليوم أو قتل مؤمن في الغد ، فإنّه يتعيّن عليه دفع الاكراه بالفرد السابق واختياره ، لأنّ أهمية الفرد اللاحق يكون معجّزاً شرعيّاً عنه فيجب حفظ القدرة على الفرد اللاحق بارتكاب الفرد السابق . نقول : أمّا ما أفاده في فرض أهمية اللاحق فهو تامّ ، وأمّا ما ذكره من التفصيل فغير تامّ ، توضيح ذلك : أنّ الاكراه على الجامع بين الأفراد الطولية لا يوجب كون الفرد السابق صادراً عن خوف الضرر على تركه الذي هو الجامع بين الاكراه والاضطرار ، لعدم ترتّب ضرر على تركه في نفسه ، وإنّما يترتّب الضرر على تركه المنضمّ إلى ترك الفرد اللاحق ، ولذا لا يجوز للمكلّف ارتكابه . وهكذا الحال في التكاليف الوجوبية إذا أُكره المكلّف على ترك أحد واجبين طوليين لا يجوز له ترك الفرد الأول حفظاً للقدرة على ارتكاب الفرد اللاحق ، بل لا بدّ له من الاتيان بالواجب المتقدّم ، فيتعيّن ترتّب الضرر على الثاني فيجوز تركه لا محالة . نعم يختص ما ذكرناه بالواجبات الاستقلالية دون الضمنية ، كما إذا أُكره أو اضطر إلى ترك التشهّد مثلا في الركعة الثانية أو الرابعة ، فإنّه لا يتعيّن فيه ترك الفرد اللاحق والاتيان بالسابق إلاّ في الموارد المنصوصة ، وذلك لأنّ الأمر بالمركب يسقط بتعذّر بعض أجزائه لا محالة .