نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 317
إسم الكتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 516)
يعلم أنّ الموجب قصد المخاطب بشخصه في مقام الايجاب أو قصد الأعم من شخصه أو كونه وكيلا عن الغير ، مثلا إذا قال الموجب : زوّجتك وقال القابل : قبلت لموكّلي فهل يجوز مثل هذا أو لا ؟ فصّل المصنّف ( قدّس سرّه ) بين العقود وحاصل ما ذكره : أنّ لفظ الخطاب وإن كان ظاهراً في المخاطب بشخصه إلاّ أنّه تبدّل ظهوره الأوّلي بظهور ثانوي في بعض العقود كالبيع لقرينة عامّة وهي عدم كون خصوصية البائع والمشتري ملحوظة فيه غالباً ، فقول الموجب بعتك يكون ظاهراً في إيجاب البيع للمخاطب أعم من كونه قابلا لنفسه أو لموكّله ، نعم في غير البيع من العقود كالإجارة أو الهبة أو النكاح يكون ظهور الخطاب باقياً على حاله ولم يتبدّل بظهور ثانوي . والتحقيق أنّه تارةً يعلم أنّ الموجب قصد في الايجاب المخاطب بشخصه وحينئذ لا يجوز القبول لموكّله ، وأُخرى يعلم أنّه قصد الأعم من كونه هو القابل لنفسه أو لموكّله وفي هذا يجوز القبول لنفسه أو عن موكّله . وثالثة لم يحرز قصده فلا يجوز القبول إلاّ لنفسه لا لموكّله . وبعبارة أُخرى : لا بدّ في صحة القبول عن الموكّل من إحراز كون الايجاب للمخاطب أعم من نفسه أو من موكّله ، وإلاّ فلا يصح القبول عن الموكّل ، لأنّ الشبهة مصداقية لا مفهومية ، لأنّ مفهوم البيع واضح مبيّن وهو المبادلة بين المالين والشبهة في كون الايجاب الخاص مع القبول عن الموكّل هل هو مصداق له أم لا فيكون التمسّك بالعام حينئذ من التمسك به في الشبهة المصداقية . الجهة الرابعة : أنّ الموجب إذا قصد الايجاب لموكّل المخاطب فهل يجوز له الايجاب بلفظ الخطاب ، كأن يقول : بعتك ويقصد البيع لموكّله ، أو يقول : زوّجتك ويقصد التزويج لموكّله ؟ الظاهر عدم صحة ذلك إلاّ فيما إذا كان للفظ ظهور عرفي في المنشأ لأنّه يعتبر في العقد أمران : الاعتبار النفساني وإبرازه خارجاً بما هو مبرز له وأمّا ما لا يكون في العرف مبرزاً له كإبراز المبادلة بين المالين بلفظ ضربت فلا يصح
317
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 317