responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 190


فلا معنى لجعل خصوص الثاني مبنيّاً على صحّة إنشاء عقد بلفظ غيره .
ولكنّك عرفت أنّ مراد الشيخ هو ما إذا أُطلق التمليك بالعوض وأُريد به الهبة المعوّضة ، لا التمليك المجرّد عن ذكر العوض ، وهو كما أفاده من باب إيقاع عقد بلفظ عقد آخر ، لأنّ التمليك بالعوض من ألفاظ البيع ، فانشاء الهبة به يكون من إنشاء عقد بلفظ غيره . وكذا الحال إذا أُريد به الصلح فإنّه بمفهومه العام وإن كان يشمل جميع المعاملات إلاّ أنّه بالمعنى المصطلح أمر آخر وراء البيع فانشاؤه بالتمليك بالعوض الذي هو البيع يبتني على صحّة عقد بلفظ عقد آخر .
ومنها : الاشتراء ويصحّ إيجاب البيع به ، والإشكال المتقدّم في شريت يجري في المقام أيضاً بل المقام أولى بالإشكال منه ، فإنّ الاشتراء لم يستعمل في القرآن في البيع إلاّ في مورد واحد على ما ذكره بعض المفسّرين كما سيأتي ، وهذا بخلاف شريت فإنّه كما عرفت لم يستعمل في الكتاب إلاّ في خصوص البيع ، هذا .
ولكن الصحيح أنّه لا مانع من وقوعه إيجاباً للبيع بعد تصريح أهل اللغة كالقاموس [1] بأنّ معنى الاشتراء عبارة عن أخذ شيء وترك شيء آخر ، وعدم استعماله في كلمات العرف والأصحاب أو الكتاب لا يكون مانعاً عن صحّته ، نعم لم يستعمل في الكلمات المتداولة بل ولا في الكتاب المجيد في البيع إلاّ في قوله تعالى : ( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللهُ بَغْياً ) [2] على ما ذكره بعض المفسّرين ، فإنّهم فسّروا الاشتراء بالبيع ، أي بئسما باعوا به أنفسهم ، إذ لا معنى لشراء الإنسان نفسه .
إلاّ أنّ الصحيح إمكان إبقائه على ظاهره من الشراء المتعارف ، بأن يكون



[1] القاموس المحيط 4 : 347 .
[2] البقرة 2 : 90 .

190

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست