نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 173
المعاطاة بعد الامتزاج مطلقاً على القول بالملك والإباحة ، لأنّ المتيقن من الاجماع هو ما أمكن فيه استرجاع الملكية الاستقلالية السابقة . مع أنّ السيرة المتداولة بين الناس أيضاً تقتضي اللزوم بعد الامتزاج . وثانيهما : ما إذا تصرف في العين تصرفاً مغيّراً للصورة ، كما إذا طحن الحنطة أو فصل الثوب فقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) [1] أنّه لا لزوم بناء على الإباحة ، وأمّا على الملك ففي اللزوم وجهان مبنيّان على جريان استصحاب جواز التراد وعدمه ، من جهة الشك في أنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي أو حقيقي ، هذا . ولا يخفى أنّ مقتضى ما سلكناه في المقام لزوم المعاطاة بذلك ، لأن المتيقّن من الاجماع القائم على الجواز إنما هو ما قبل زمان التصرف المغيّر في العين ، وأمّا بعده فلا ، كما أنّ السيرة المتداولة بين الناس أيضاً تؤيّد ذلك . ثم إنه ( قدّس سرّه ) تكلّم في الموت والجنون وأنّ شيئاً منهما إذا طرأ على أحد المتعاطيين فهل يوجب لزوم المعاطاة نظير التلف أو لا يوجب اللزوم ، فأفاد بأنّ المعاطاة إذا قلنا بإفادتها الملك تصير لازمة بموت المتعاطيين أو أحدهما ، لأن الجواز في المقام ليس من قبيل الحقوق حتى ينتقل إلى وارث الميّت أو يقبل الاسقاط ، بل إنما هو جواز حكمي قائم بالشخص غير قابل للانتقال ، فإذا مات أحد المتعاطيين فلا محالة يرتفع الجواز فتصير المعاطاة لازمة . وأمّا إذا قلنا بالإباحة فلا تصير المعاطاة لازمة بموت أحدهما ، لأن الإباحة في المقام نظير الإباحة فيما يقدّمه الانسان لضيفه في دورانه مدار الرضا الباطني للمالك ، فإذا مات أحد المتعاطيين وانتقل المال إلى وارثه فيدور بقاء الإباحة مدار