نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 127
إسم الكتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 516)
وأمّا المقام الثاني : أعني المعاطاة المقصود بها الملك المترتّب عليها الملك أيضاً لزوماً كان أو على نحو الجواز ، فهي أيضاً كما إذا كانت المعاطاة من الطرفين ويجري فيها جميع الأدلّة التي أقمناها على إفادتها الملك واللزوم كقوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [1] أو ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) [2] أو غيرهما من الأدلّة التي أسلفناها سابقاً وذلك لأنّها بيع عرفاً وشرعاً . وما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) [3] من أنّ البيع عبارة عن مبادلة مال بمال وهي تستلزم التبديلين لا محالة والمفروض أنّ التبديل في المقام من طرف واحد ولا مبادلة فيها ، فممّا لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، لما ذكرناه سابقاً [4] من أنّ المراد بالمبادلة ليس هو المبادلة الخارجية والمكانية ، بل المراد بها هو المبادلة في عالم الاعتبار المبرزة في الخارج بالفعل أو القول ، وهذا المعنى متحقّق في المقام أيضاً لأنّهما قصدا المبادلة بين المالين حسب الفرض وقد أبرزاها باعطاء أحدهما وأخذ الآخر له في مقابلة العوض ، هذا كلّه . مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال : إنّ المعاطاة من الجانبين قليلة جدّاً بل كلّ ما يقع في الخارج من المعاطاة معاطاة من جانب واحد فالبائع مثلا يبرز اعتباره باعطاء ماله والمشتري يبرز قبوله بأخذه ، فيكون إعطاء الثمن بعد ذلك وفاءً بالمعاملة التي أوقعاها بالاعطاء والأخذ لا أنّه مقوّم للمعاطاة والمعاملة كما هو ظاهر ، فلذا لو سألنا المشتري عن المبيع أنّه مال مَن ، قبل أن يدفع عوضه إلى