responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 79


عدم النصب وبين نصب الفقيه العادل ، وإذا ثبت بطلان الأوّل بما ذكرناه صار نصب الفقيه مقطوعاً به ، ويصير مقبولة ابن حنظلة أيضاً من شواهد ذلك .
وإن شئت ترتيب ذلك على النظم القياسي فصورته هكذا : إمّا أنه لم ينصب الأئمة ( عليهم السلام ) أحداً لهذه الأمور العامّة البلوى وإمّا أن نصبوا الفقيه لها ، لكن الأوّل باطل فثبت الثاني . فهذا قياس استثنائي مؤلّف من قضية منفصلة حقيقية وحملية دلّت على رفع المقدم ، فينتج وضع التالي ، وهو المطلوب .
وبما ذكرناه يظهر أن مراده ( عليه السلام ) بقوله في المقبولة : " حاكماً " هو الذي يرجع إليه في جميع الأمور العامّة الاجتماعية التي لا تكون من وظايف الأفراد ولا يرضى الشارع أيضاً بإهمالها - ولو في عصر الغيبة وعدم التمكن من الأئمة ( عليهم السلام ) - ومنها القضاء وفصل الخصومات . ولم يرد به خصوص القاضي ، ولو سلِّم فنقول : إن المُتَرائى من بعض الأخبار أنه كان شغل القضاء ملازماً عرفاً لتصدي سائر الأمور العامّة البلوى كما في خبر إسماعيل بن سعد عن الرضا ( عليه السلام ) : " وعن الرجل يموت بغير وصية وله ورثة صغار وكبار ، أيحلّ شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك ؟ " [1] وبالجملة كون الفقيه العادل منصوباً من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) لمثل تلك الأمور العامّة المهمة التي يبتلى بها العامّة مما لا إشكال فيه إجمالا بعد ما بيّناه ، ولا نحتاج في إثباته إلى مقبولة ابن حنظلة ، غاية الأمر كونها أيضاً من الشواهد ، فتدبّر .
بقي الإشكال في أنّه هل يكون إقامة الجمعة أيضاً من قبيل هذه الأمور المفوّضة إلى الفقيه قطعاً أولا ؟
يمكن أن يقال : إن الأمور التي ترتبط بالإمام وتعدّ من وظائفه على صنفين :
صنف منها من وظائف الإمام إذا كان مبسوط اليد كحفظ الانتظامات الداخلية



[1] راجع التهذيب 9 / 239 ، كتاب الوصايا ، باب الزيادات ، الحديث 20 .

79

نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست