responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 74


الانتظامات الداخلية وسدّ الثغور والأمر بالجهاد والدفاع عند هجوم الأعداء ونحو ذلك مما يرتبط بسياسة المدن . فليست هذه الأمور مما يتصداها كلّ أحد ، بل تكون من وظائف قيِّم الاجتماع ومن بيده أزمة الأمور الاجتماعية وعليه أعباء الرياسة الخلافة .
الثاني : لا يبقى شك لمن تتبع قوانين الإسلام وضوابطه في أنّه دين سياسي اجتماعي ، وليست أحكامه مقصورة على العباديات المحضة المشروعة لتكميل الأفراد وتأمين سعادة الآخرة ، بل يكون أكثر أحكامه مربوطة بسياسة المدن تنظيم الاجتماع وتأمين سعادة هذه النشأة ، أو جامعة للحسنيين ومرتبطة بالنشأتين ، وذلك كأحكام المعاملات والسياسات من الحدود والقصاص والديات والأحكام القضائية المشروعة لفصل الخصومات والأحكام الكثيرة الواردة لتأمين الماليات التي يتوقف عليها حفظ دولة الإسلام كالأخماس والزكوات ونحوهما [1] . ولأجل ذلك اتفق الخاصة والعامّة على أنّه يلزم في محيط الإسلام وجود سائس وزعيم يدبّر أمور المسلمين ، بل هو من ضروريات الإسلام وإن اختلفوا في شرائطه خصوصياته وأن تعيينه من قبل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو بالانتخاب العمومي .
الثالث : لا يخفى أنّ سياسة المدن وتأمين الجهات الاجتماعية في دين الإسلام لم تكن منحازة عن الجهات الروحانية والشؤون المربوطة بتبليغ الأحكام وإرشاد المسلمين ، بل كانت السياسة فيه من الصدر الأوّل مختلطة بالديانة ومن شؤونها ،



[1] كيف ! ودين الإسلام خاتم الأديان وقد شرع فيه الأحكام لجميع الأمصار في جميع الأعصار إلى يوم القيامة ، وجميع ما يحتاج إليه البشر من أوّل انعقاد نطفته إلى حين الوفاة ، بل وبعدها ، وجميع حركاته وسكناته مما جعل مطرحاً لنظر شارع الإسلام وشرع له حكماً من الأحكام . فهل الشارع الذي تصدى لبيان آداب الأكل والشرب بخصوصياتهما وآداب الجماع والتخلي وأمثالهما أهمل الأمور المهمة التي يتوقف عليها انتظام أمر المعاش والمعاد ويختلّ بدونها النظام ؟ ح ع - م .

74

نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست