نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 366
الأحكام الشرعية ، فإنّ محمّد بن المثنى من الطبقة السادسة ، ولم يكن كتابه معروفاً شائعاً بين الأصحاب إلى أن عثر عليه المجلسي بعد ألف سنة تقريباً ، وكان اعتماده عليه لا محالة من جهة أنّه أتي له بكتاب مكتوباً عليه مثلا : " كتاب محمد بن المثنى " ، وبمثل هذه الروايات الموجودة في أمثال هذه الكتب غير المقروءة على المشايخ لا يمكن إثبات الأحكام الشرعية ، ثم بمثلها كيف يرفع اليد عن الروايات الصحيحة الصريحة المودعة في الجوامع المقروءة على الشيوخ في جميع الأعصار المكتوب عليها إجازاتهم في نقلها وروايتها ؟ ! 5 - ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر في السفر حتى دخل أهله ، قال : " يصلّي أربع ركعات . " وقال لمن نسي صلاة الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج ، قال : " يصلّي أربع ركعات في سفره . " وقال : " إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثمّ سافر صلّى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره . " [1] ولا يخفى أنّ الرواية تشتمل على ثلاث فقرات : أمّا الأولى فيحتمل ارتباطها بباب القضاء ، كما يشهد بذلك لفظ النسيان الظاهر في استيعابه تمام الوقت ، وكذا الكلام في الفقرة الثانية . وعلى هذا فلا ربط لهما بالمسألتين . ويحتمل أيضاً ارتباطهما بهما ويكون التعبير بالنسيان مع عدم مضيّ الوقت من جهة أنّ بناء المسلمين عملا كان على الإتيان بالصلوات في أوائل الأوقات . هذا . ولكن يحتمل حينئذ أن يراد بقوله : " يصلّي أربع ركعات " في الفقرة الثانية مجموع الصلاتين ، وهذا وإن كان مخالفاً للظاهر لكن يجب المصير إليه جمعاً بينها وبين صحيحة ابن جابر مثلا . وأما الفقرة الثالثة فدلالتها على كون الاعتبار في المسألة الثانية بحال تعلّق
[1] الوسائل 5 / 537 ( = ط . أخرى 8 / 516 ) ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديثان 13 و 14 .
366
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 366