نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 317
الصورة . كيف ! ولو كانت الظهرية بمجرد وقوع الصلاة أوّلا لم يتصور تقدم العصر عليها ، ولم يكن معنى للعدول من إحداهما إلى الأخرى ، كما لا يخفى . وكيف كان فالقصر والإتمام ليسا من العناوين المتحققة بالقصد ، بل التفاوت بينهما بصرف وقوع التسليم على رأس الاثنتين أو الأربع . وعلى هذا ففي الصورة الأولى من صورتي المسألة وإن كان الشروع في الصلاة بنيّة التمام لكن القصد لا أثر له بل يقع لغواً ، وإنّما يجب على المكلف أن يراعي في صلاته العنوان الفعلي المنطبق عليه من كونه بحيث يسمع أذان بلده أو لا يسمع ، فيتمّها على حسب وظيفته الفعلية ، فإن وصل في حال التشهد الأوّل مثلا إلى مكان لا يسمع فيه الأذان صار مشمولا لقوله ( عليه السلام ) : " وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصِّر " . [1] ولا يضر بذلك وقوع ما سبق بقصد التمام ، فإنّ هذا القصد لا يوجب تعين المأتي به ، لما عرفت من عدم كون القصر والإتمام من العناوين القصدية المتعينة بالقصد والنية . وبهذا البيان يندفع ما استَدلّ به على وجوب الإتمام في مفروض المسألة من أنّ الصلاة على ما افتتحت ، لاختصاص ذلك بالعناوين المتقومة بالقصد مثل الظهرية العصرية ونحوهما . وقد ظهر بما ذكرنا أنّه لو التفت قبل القيام للثالثة إلى قرب الوصول إلى حدّ الترخص لم يجز له القيام ، بل وجب عليه أن يصبر حتى يصل إليه ويسلّم . هذا . ولكن لأحد أن يدّعي انصراف قوله : " وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصِّر " عن مثل هذا الفرض ، إذ المتبادر منه ثبوت القصر لمن وقع جميع صلاته في الموضع الذي لا يسمع فيه الأذان ، لا لمن وقع جميع صلاته ما عدا السلام مثلا فيما دون حدّ الترخص ثم وصل إليه فتردد أمره بين أن يسلّم على الثنتين أو يضيف ركعتين .
[1] الوسائل 5 / 506 ( = ط . أخرى 8 / 472 ) ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 .
317
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 317