نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 276
المعصية مناف لأخبار الباب ، إذ المستفاد منها أن موضوع القصر هو المسير الحق وأنّ المسير الباطل لا يوجب القصر ولا يكون سبباً لا بنحو العلية التامة ولا بنحو الجزئية لها ، فوجوده وعدمه سواء لا كرامة فيه أصلا . وبالجملة بعد ضمّ أخبار الباب إلى أخبار المسافة يتحصل من المجموع أنّ موضوع القصر ليس مطلق الثمانية ، بل طي الثمانية بشرط أن لا يكون مسير باطل وأن يكون في سبيل حق ونحو ذلك من التعبيرات الواردة في الروايات . فإن قلت : سلّمنا ظهور الأخبار في أنّ سفر المعصية لا يؤثّر في ثبوت القصر من جهة أنّ فاعله لا يستحق للإرفاق ، لكن الظاهر منها أنه بنفسه لا يوجب القصر ولا يكون علة لثبوته ، وأمّا كون وجوده كالعدم ، بحيث لا يصير جزء للسبب أيضاً ، فلا يستفاد من الأخبار . فبضمّ قسمة المعصية إلى قسمة الطاعة يصير المجموع علة لثبوت القصر في حال الطاعة . قلت : ليس قسمة المعصية بالنسبة إلى ثبوت القصر في حالها علّة تامة وبالنسبة إلى ثبوته في حال الطاعة جزء من العلة حتى يقال : إنّ ما دلّ عليه الأخبار نفي العلية التامة لا الناقصة ، بل هي بالنسبة إلى ثبوت القصر في حالها أيضاً جزء سبب ، إذ الموضوع للقصر هو مجموع البريدين ، فكلّ جزء فرضت منهما فنسبته إلى جميع الصلوات الواقعة حال طيّهما على حدّ سواء ، بمعنى أن كلّ جزء من أجزاء البريدين جزء سبب لثبوت القصر بالنسبة إلى كلّ واحدة من الصلوات الواقعة في حال طيّهما . وعلى هذا سلّمت عدم تأثير قسمة المعصية في ثبوت القصر بالنسبة إلى حال المعصية فعليك أن تلتزم بعدم تأثيرها فيه أصلا ، لما عرفت من أنّ دخالتها في الجميع إنّما تكون بنحو الجزئية للسبب ، فتأمّل . ولنا أن نقرّب الوجه الثالث ببيان آخر أيضاً ، وهو أن يقال : إنّ الصلاة بحسب طبعها ووضعها تامة ، فلا يحتاج ثبوت الإتمام فيها إلى موجب ، وإنّما القصر يتوقف
276
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 276