نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 238
المراد ، فيجب الأخذ بها . الثاني : أنّ الشهر مطلق له فردان ، وإطلاقه وإن كان يقتضي جواز الاكتفاء بالأقلّ لكن رواية أبي أيّوب بمنزلة المقيد ، فيجب حمل المطلق على المقيد . الثالث : أن الغالب في الشهر كونه ثلاثين فيحمل عليه حملا للمطلق على الأفراد الغالبة . ولأجل ذلك أيضاً ينصرف إطلاق الشهر في المحاورات العرفية إلى الثلاثين . الرابع : أنّ كون مبدأ ورود المسافر أوّل الشهر ومبدأ خروجه آخره من الاتفاقات النادرة ، فإنّ الغالب كون الورود في أثناء الشهر ، ولا ريب أنّ الوظيفة حينئذ هي الإتمام بعد عد الثلاثين قطعاً ، فيجب حمل الشهر في الأخبار على الثلاثين وإلاّ لزم حمله على الأفراد النادرة ، وبعبارة أخرى : لما لاحظ الإمام ( عليه السلام ) أنّ الغالب ورود المسافرين في أثناء الشهر وأن الشهر يحسب عندهم من الأثناء ثلاثين يوماً قطعاً صار هذا سبباً لتعبيره ( عليه السلام ) عن الثلاثين بلفظ الشهر ، فيكون الاعتبار بالثلاثين دائماً . الخامس : وهو عمدة الوجوه أن يقال : إنّ الاعتبار لو كان بالشهر كيفما اتفق لزم اختلاف مصحح الإتمام في الطول والقصر بحسب اختلاف زمان الورود ، فيكون المصحح له في بعض الأوقات تسعة وعشرين وفي بعضها ثلاثين حسب اختلاف الأوضاع الفلكية وكيفية سير القمر ونسبته مع الشمس ، مع أنه من المستبعد اختلاف موضوع الحكم سعة وضيقاً باختلاف الأوضاع الفلكية ، إذ الظاهر أن الحكم بالإتمام بعد المدة المعينة مستند إلى طول مدة الإقامة وأن طولها بمقدار مخصوص أوجب زوال حكم السفر ، فيبعد أن يختلف ذلك باختلاف الأوضاع الفلكية ويكون في وقت طول تسعة وعشرين يوماً مصححاً للإتمام وفي وقت آخر طول ثلاثين . ولا يتوهم ورود النقض على ذلك بمثل عدة الوفاة ، حيث حدّدت بأربعة أشهر وعشر مع أن الملاك فيها أيضاً طول المدة ، إذا الظاهر أن جعلها وتشريعها إنّما يكون
238
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 238