responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 154


من بغداد . الحديث . [1] فيستفاد من هذه الأحاديث أنّه كان المركوز في أذهان أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) اعتبار البعد والمسافة من البلد إلى البلد ، ولم يرد عن الأئمة ( عليهم السلام ) ردع بالنسبة إلى ذلك ، بل ربما يستفاد صحة ذلك وكونه صواباً من رواية زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، حيث قال ( عليه السلام ) : " وقد سافر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ذي خُشُب ، وهي مسيرة يوم من المدينة ، يكون إليها بريدان : أربعة وعشرون ميلا ، فقصّر وأفطر . . . " [2] وبالجملة كون الاعتبار بحسب الارتكاز العرفي بالبعد الواقع بين البلدين مما لا يكاد يخفى .
ومما يؤيد ما ذكرنا أيضاً أنّ تحديد المسافة في أخبارنا ورد بلفظ البريدين الفراسخ والأميال ، ومن المعلوم أنّ نصب الأميال والأحجار واعتبار البريد كان في المسافات الواقعة في خارج البلاد ، وواضح أنّه كان يتبادر إلى أذهان أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) من الألفاظ المذكورة أنهم ( عليهم السلام ) بصدد إحالتهم في تعيين المسافة إلى البرد والأميال والفراسخ الخارجية المنصوبة من قبل السلاطين ، ولا محالة كانوا يعتمدون عليها بعد سماع التحديدات منهم ( عليهم السلام ) .
اللّهم إلاّ أن يقال : إنّ المتبادر إلى أذهانهم كون الاعتبار بمقدار هذه الأمور لا بأنفسها ، كما يشهد بذلك ما ذكرناه سابقاً من أن المسافة الموجبة للقصر مسافة واقعية مخصوصة ، وأنّ التعابير الأربعة إنّما وردت للإشارة إليها ، فتدبّر .
وكيف كان فالاعتبار في تحديد المسافة بنهاية البلد لا بالمنزل ولا بحدّ الترخص ، ولافرق في ذلك بين البلاد الكبيرة وغيرها . ولاوجه لما ذكروه من كون الاعتبار في



[1] المصدر السابق 5 / 503 ( = ط . أخرى 8 / 468 ) ، الباب 4 منها ، الحديث 1 ، ( الخامس من الطائفة الثالثة ) .
[2] المصدر السابق 5 / 491 ( ط . أخرى 5 / 452 ) ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .

154

نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست