نام کتاب : الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 389
وأما باقي أخبار الباب فإنما تضمنت جواز أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدّتها ثم أنه على تقدير جوازه لو فعله ثمّ رجع في البذل هل يصح رجوعه أم لا ؟ قولان مترتبان على أن بين الرجوعين تلازما كما هو المشهور أوّلا حيث أن المانع إنما جاء من قبله ولم يثبت ذلك في حقها ولأن هذا العارض يمكن إزالته بأن يطلَّق الأخت فالقول بجواز تزويجه قبل رجوعها وجواز رجوعها بعد ذلك لا يخلو من قوّة وكذلك الكلام في نكاحه الرابعة قبل رجوعها والحق جواز ذلك وإذا اتفقا في القدر الواقع عليه الخلع واختلفا في الجنس فالقول قول المرأة كما هو قول الأكثر لأنها منكرة لما يدعيه والأصل عدم استحقاقه إيّاه وهو يدّعي فعليّة البيّنة وعليها اليمين فتحلف يمينا جامعة بين نفي ما يدعيه وإثبات ما تدعيه فينتفي مدعاه وليس له أخذ ما تدعيه بإقراره على نفسه بعدم استحقاقه له . نعم لو أخذه على وجه المقاصّة اتّجه الجواز ويشكل هذا القول من أصله لأنّ كلا منهما مدع ومدّعى عليه والآخر ينكره وهذه قاعدة التخالف في نظائره من عوض البيع والإجارة وغيرهما وإنما يتوجّه تقديم قول أحدهما إذا اتفق قولهما على قدر وادعى الآخر الزيادة عليه وأنكرها الآخر ليكون مدّعي الزيادة مدعيا ومنكرها منكرا بخلاف صورة النساء لأن دعوى الذهب لا يجامع دعوى الفضة والإنكار من كلّ منهما لما يدعيه الآخر متحقق فلو قيل بأنهما يتخالفان ويسقط ما يدعياه بالفسخ أو الانفساخ ويثبت مهر المثل إلا أن يزيد عما يدعيه الزوج كان قويّا جدا ولا يتوجّه هنا بطلان الخلع باتفاقهما على صحته وإنما يرجع اختلافهما إلى ما ثبت من العوض ويحتمل أن يثبت مع
389
نام کتاب : الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 389