نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 105
شيئا ، لأنّ هذا غدر ولا خير في الغدر » فأخذني ما قرب وما بعد . قلت : إنّما قتلتهم وأنا على دين قومي ، ثمّ أسلمت الساعة . قال : « فإنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله » . وكان قتل منهم ثلاثة عشر . [1] هذه جريمته النكراء في عهد الجاهلية وتكشف عن خبث باطنه وطينته حيث قتل ثلاثة عشر شخصا من أرحامه طمعا في أموالهم ، والإسلام وإن كان يجبّ ما قبله من حيث الحكم التكليفي ، إلَّا أنّه لا يغيّر خبث سريرة الإنسان الذي شبّ عليه إلَّا بالعكوف على باب التوبة والانقطاع إلى الأعمال الحسنة والتداوم عليها والتي تنمّ عن تبدّل حاله وإيقاظ ضميره . هذه صحيفة حياته السوداء قبل الإسلام ، وأمّا بعده فلم تختلف كثيرا ، ويشهد على ذلك الأمور التالية : 2 . أخرج الذهبي عن عبد الله بن ظالم قال : كان المغيرة ينال في خطبته من علي ، وأقام خطباء ينالون منه ، وذكر الحديث في العشرة المشهود لهم بالجنة لسعيد بن زيد . [2] 3 . انّ معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السّلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضوه ، منهم المغيرة بن شعبة . [3] 4 . أخرج أحمد في مسنده عن قطبة بن مالك قال : نال المغيرة بن شعبة من