ويجب تأخير تكبيرة المأموم عن تكبيرة الإمام قطعا ، فإن تقدمت فلا قدوة . وتدرك الركعة بإدراكه قبل الركوع إجماعا وإن لم تدرك تكبيرة الركوع على الأصح ، وهل تدرك بإدراكه راكعا ؟ قيل : نعم ولو بقدر الذكر من الطمأنينة على قول ، والأحوط المنع إلا أن يدركه حال انحنائه . وكل من فاتته صلاة واجبة مع تكليفه بها ، وإسلامه أو حكمه ، والطهارة من الحيض والنفاس وجب عليه قضاؤها . وكذا فاقد المطهر ، لأن فقده لا يرفع السبب على الأقوى ، بل منع حكمه . والاجتزاء بالذكر في الوقت بعيد . والترتيب كالفوات واجب مع الذكر ، ولو نسيه ففي وجوب تحصيله بالتكرار وسقوطه وجهان ، أقربهما الاستحباب . وكيفيته : أن يأتي بالاحتمالات الممكنة في كل مسألة بترتيب يطابقها ، كما لو فاته الظهر والعصر فإنه يقدم الظهر على العصر أو عكسه فيصلي بين عصرين ، أو عصرا بين ظهرين . فلو انضاف إليهما صبح فاحتمالاته ستة ، حاصلة من ضرب اثنين في ثلاثة ، وتصح من سبع بأن يصلي صبحا محفوفة بالجملة الأولى . ولو كان معهن المغرب صارت الاحتمالات أربعة وعشرين ، حاصلة من ضرب أربعة في ستة . وتصح من خمسة عشر فتتوسط المغرب بين سبعتين ، وبانضياف العشاء تصعد الاحتمالات إلى مائة وعشرين ، حاصلة من ضرب خمسة في أربعة وعشرين وتصح من أحد وثلاثين فتتوسط العشاء بين خمسة وعشرين مرتين . وهكذا على هذا النحو ، وهو مبرئ للذمة يقينا . ولو كانت قصرا وتماما وجهل الترتيب احتمل السقوط ، والبناء على الظن والاحتياط فيقضي الرباعيات تماما وقصرا .