الظهور الاطلاقي ؟ فيه قولان : الظاهر أنه لا يمنع عن ذلك . والنكتة فيه : ان من مقدمات الحكمة التي توجب انعقاد هذا الظهور ، وإن كان هو عدم البيان ، إلا أن المراد منه لا بد ان يكون خصوص البيان المتصل ، لوضوح ان المتكلم متى فرغ عن كلامه انعقد ظهوره في معناه ، ولا يتوقف على أن لا ينصب بيانا في المستقبل ، ضرورة ان عدم البيان المنفصل ليس مما له دخل في انعقاد ظهور الكلام في الاطلاق ، فان ظهوره فيه إنما يتوقف على فراغ المتكلم منه ، وعدم نصبه قرينة متصلة على الخلاف ، رغم انه كان في مقام البيان ، فإذا كان كذلك انعقد ظهوره في الاطلاق ، والبيان المنفصل لا يمنع عنه أبدا ، فان الشئ لا ينقلب عما هو عليه نعم هو يمنع عن حجيته واعتباره . هذا إضافة إلى أن عدم البيان المنفصل لو كان جزأ من مقدمات الحكمة لم يمكن إثبات الاطلاق في شئ من الموارد ، ولا نسد باب التمسك بالاطلاق ، لفرض ان تمامية الاطلاق تتوقف على تمامية مقدمات الحكمة ، ولا يمكن تماميتها إلا باحراز جميع اجزائها : منها عدم البيان المنفصل في الواقع ، ومن الطبيعي ان إحراز هذا الجزء لا يمكن نوعا ، ولا سيما في مطلقات الكتاب والسنة ، فان باب احتمال وجود قرينة في الواقع على التقييد فيها ولو في المستقبل مفتوح ، ولا يمكن لنا سد هذا الباب . وأصالة عدم القرينة لا تجري ، لعدم الدليل عليها ، إلا فيما إذا كان هناك ظهور في مقام الاثبات يقتضي إفادة معنى ، واحتمل ورود قرينة على خلافه ، ففي مثل ذلك لا مانع من التمسك بها ، وإن كان مرجعه لبا إلى التمسك بأصالة الظهور الكاشفة نوعا عن