الحكمة : منها عدم ما يصلح للبيان : الأعم من المتصل ، والمنفصل ، والفرض ان كلا منهما فيما نحن فيه يصلح بحد نفسه ان يكون بيانا على الآخر ، ومعه لا ينعقد الاطلاق لشئ منهما ، فاذن لا بد من الرجوع إلى أصل آخر - وهو في المقام استصحاب بقاء علاقة المالك بالأرض ، وعدم انقطاعها عنها حتى بعد قيام غيره باحيائها - . فالنتيجة في نهاية الشوط ان صحيحة سليمان بن خالد قد سقطت من جهة المعارضة عن الدلالة على هذا القول . والجواب عن ذلك : ان المعارضة بينهما وإن كانت بالاطلاق ، إلا أن الصحيح عدم الفرق في الرجوع إلى مرجحات باب التعارض ، بين أن تكون المعارضة بين الروايتين بالاطلاق ، أو بالوضع . فلنا دعويان : الأولى : ان البيان المنفصل كما لا يمنع عن ظهور الكلام في مدلوله إذا كان مستندا إلى الوضع ، كذلك لا يمنع عن ظهوره فيه إذا كان مستندا إلى الاطلاق ومقدمات الحكمة . الثانية : انه لا فرق في الرجوع إلى المرجحات لحل مشكلة التعارض بين أن تكون المعارضة بين الروايتين بالاطلاق ، أو بالوضع . أما الدعوى الأولى : فلا شبهة في أن البيان المتصل مانع عن انعقاد ظهور الكلام في معناه رأسا ، من دون فرق بين ان يكون ظهوره مستندا إلى الوضع ، أو إلى الاطلاق ومقدمات الحكمة ، كما أنه لا اشكال في أن البيان المنفصل لا يمنع عن الظهور الوضعي للكلام وإنما هو يمنع عن حجيته واعتباره . وإنما الاشكال والكلام في أن البيان المنفصل هل يمنع عن انعقاد