هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : ان مقتضى اطلاق النص المزبور كون بطون الأودية داخلة في نطاق ملكية الدولة وإن كانت في ارض غير الإمام ( عليه السلام ) وقد اختار هذا التعميم صاحب المدارك ( قده ) حيث قال : إن اطلاق النص ، وكلام أكثر الأصحاب يقتضي اختصاصه ( عليه السلام ) بهذه الأنواع الثلاثة في أي ارض كانت إلا أنه ( قده ) منع عن هذا الاختصاص من جهة ضعف النصوص ، وقد صرح بهذا القول شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) ، بل هذا هو المشهور بين الأصحاب . واما ما عن ابن إدريس ( قده ) - من منع اختصاص الإمام ( ع ) بها مطلقا - فيرده انه خلاف ظاهر تلك النصوص ، فان الظاهر منها عرفا هو ان العناوين المذكورة فيها خصوصية ، ولأجل تلك الخصوصية افردها بالذكر . هذا . وفيه : ان ما نسب إلى المشهور انما يتم بالإضافة إلى بطون الأودية خاصة ، لا مطلقا ، وذلك لما عرفت من أن النص الخاص المتضمن لرؤوس الجبال ، والآجام ضعيف سندا فلا يمكن الاعتماد عليه ومن هنا قلنا إن دخولهما في نطاق ملكية الإمام ( ع ) انما هو من ناحية تطبيق العناوين العامة عليهما ، وهذا بخلاف النص الخاص المتضمن لبطون الأودية خاصة ، فإنه تام من حيث السند وبذلك يظهر ما في كلام صاحب المدارك ( قده ) حيث إن رميه جميع النصوص الواردة في تلك الأنواع الثلاثة بالضعف سندا في غير محله ، لما عرفت من أن النص الوارد في بطون الأودية تام سندا . فالنتيجة : ان بطون الأودية ملك للإمام ( ع ) مطلقا - حتى بعد