صرف الموات إلى غيرها - لا يمكن الاخذ به ، وذلك لأن الظاهر من نصوصها لدى العرف هو ان لها خصوصية ، لا ان ذكرها للتوضيح والتنبيه على انها من الافراد الخفية ، ضرورة انه لو لم تكن لها خصوصية لكانت الأرض الموات شاملة لها جزما ، فان بطون الأودية ورؤوس الجبال من الأرض حقيقة ولا وجه لدعوى الانصراف . واما الآجام : فهي غير داخلة في الأرض الموات ، بل هي داخلة في الأرض العامرة طبيعيا ، وتدخل في نطاق ملكية الإمام ( ع ) تطبيقا للقاعدة التي جاءت بهذا النص ( كل ارض لا رب لها فهي للإمام ( ع ) ) . فالنتيجة في نهاية الشوط : ان دعوى الانصراف لا تقوم على أساس صحيح أصلا ، وعليه فالاطلاق هو المحكم في كل ما كانت النصوص فيه تامة سندا وهو بطون الأودية ، دون رؤوس الجبال ، والآجام ، كما عرفت . ومن هنا تمتاز بطون الأودية عن أخوتيها ، فان حكمهما حكم غيرهما من الأراضي التي هي ملك عام للإمام ( ع ) تطبيقا للنصوص العامة على أساس عدم وجود نص خاص معتبر فيهما ، ووجوده في بطون الأودية . وهذا بخلاف بطون الأودية ، فان دخولها في نطاق ملكية الدولة بما انه قد ثبت بنص خاص فظاهره بمقتضى الارتكاز العرفي هو ان لها خصوصية وإلا فلا مقتضى لانفرادها بالذكر كما عرفت ، وقد أشرنا إلى تلك الخصوصية - وهي انها ملك للإمام ( ع ) مطلقا حتى فيما إذا أخذت من الكفار بعنوة وهراقة دم - وبهذه الخصوصية تمتاز عن أخويتها .