وجه ، وملتقى المعارضة بينهما ما إذا كانت بطون الأودية عامرة بشريا ، فان مقتضى تلك المجموعة انها دخلت في ملك المحيي ، ومقتضى هذا النص انها ظلت في ملك الإمام ( ع ) فاذن لا يمكن الاخذ باطلاق النص المزبور . والجواب عن ذلك : اما أولا : فقد تقدم في ضمن البحوث السالفة ان عملية الاحياء لا توجب علاقة المحيي بالأرض على مستوى الملك ، وانما توجب علاقته بها على مستوى الحق فحسب ، فاذن لا تنافي بينهما ، ولا مانع من الاخذ باطلاق النص . واما ثانيا : فعلى تقدير تسليم التنافي والتعارض بينهما في مورد الالتقاء إلا أن الارتكاز القطعي لدى العرف في أمثال المقام هو تقديم هذا النص على المجموعة المذكورة ، إذ في صورة العكس يلزم الغاء عنوان بطون الأودية نهائيا ، وتصبح حالها حال غيرها من الأراضي ، وهو على خلاف المتفاهم العرفي ، فعندئذ لا بد من تقديم النص عليها ، فان الارتكاز المزبور بمثابة قرينة على ذلك فيدخل المقام في نطاق ضابط كلي المنقح في محله - وهو ان في كل مورد كان التعارض بين الدليلين عموما من وجه فإذا لزم من تقديم أحدهما على الآخر في مورد الالتقاء الغاء عنوانه نهائيا دون العكس تعين العكس فيه - . واما ثالثا : فلانا لو سلمنا تساقط الطرفين بالمعارضة تعين الرجوع إلى العام الفوقي الدال على أن الأرض كلها للإمام ( ع ) فان هذا العام يصلح المرجعية بعد تساقط النصوص الخاصة من جهة المعارضة . واما رابعا : فلانا لو قطعنا النظر عن العام الفوقي أمكن الرجوع إلى الأصل العملي - وهو استصحاب بقائها في ملك الإمام ( ع ) عدم