responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 96


خبر الإرجاع إلى العمرى وإلى ابنه صحيح ، وخبر الأمر بالإفتاء لأبان بن تغلب صحيح ومستفيض ، وخبر إرجاع ابن أبي يعفور إلى محمّد بن مسلم صحيح ، وخبر الإرجاع إلى زكريا ابن آدم صحيح . فيما أذكر . وإنّ ما ورد في النهي عن الفتوى بالقياس والرأي وبغير علم تكون الحجّة فيها كثيرة مع أنّ الطائفتين متواترتان .
وأمّا ثانياً : فإنّ الخروج من الأصل الأوّلي العقلي والشرعي الحاكم بعدم جواز التقليد كان بالتخصّص كما عرفت ، لا بالتخصيص ، كما صرّح به ؛ فإنّ التقليد المذموم عقلًا المنهي عنه شرعاً هو التقليد الأعمى الذي لم ينشأ عن أمر عقلائي ، وليس فيه جهة راجحة عند العقل ، مثل كون من يقلَّد عنه موصوفاً بالعلم والتقوى والفضل .
وممّا احتجّ لجواز التقليد شرعاً سيرة المتشرّعة الإماميّة ، كما قال الشيخ أبو جعفر الطوسي ( قده ) في العدّة :
إنّي وجدت عامّة الطائفة من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى زماننا هذا يرجعون إلى علمائها ، ويستفتونهم في الأحكام والعبادات ويفتيهم العلماء فيها ، ويسوّغون لهم العمل بما يفتون به . وما سمعنا أحداً منهم قال لمستفت : لا يجوز لك الاستفتاء ولا العمل به . بلى ينبغي أن تنظر كما نظرت وتعلم كما علمت . ولا أنكر عليه العمل بما يفتونهم . وقد كان منهم الخلق العظيم عاصروا الأئمّة « ، ولم يحك عن واحد من الأئمّة « النكير على هؤلاء ، ولا إيجاب القول بخلافه ، بل كانوا يصوّبونهم في ذلك ، فمن خالف في ذلك كان مخالفاً لما هو المعلوم خلافه . [1] أقول : ما ذكره حقّ لا ريب فيه ، وهل هذه السيرة إلا سيرتهم بما أنّهم متشرّعة ، فتكون دليلًا شرعيّاً آخر على جواز التقليد ، أم هي سيرتهم بما أنّهم عقلاء ؟ وقد مرّت الإشارة إليها .
ولا يخفى أنّ هذه السيرة جارية بين جميع متشرّعة المسلمين فإنّهم يرجعون إلى



[1] العدّة ، ص 294 ، الطبعة القديمة .

96

نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست