نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر جلد : 1 صفحه : 388
الجواز أيضاً ، ويشهد لذلك قوله عليه السلام في مقبولة عمر : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم الله استخفّ ، وعلينا قد ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » [1] ثمّ إنّ جواز نقض حكمه عند تبيّن الخطأ بالعلم أو بأمارة معتبرة أيضاً من المسلَّمات عندهم . قال المحقّق ( قده ) في الشرائع : « كلّ حكم قضى به الأوّل وبان للثاني فيه الخطأ فإنّه ينقضه » [2] . وقال العلامة في القواعد : « الأقرب أنّ كلّ حكم ظهر له أنّه خطأ ، سواء كان هو الحاكم أو السابق ، فإنّه ينقضه ويستأنف الحكم بما علمه حقّا » [3] . وقال ولده ( قده ) في الإيضاح : وجه القرب قوله تعالى * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * [4] الآية والخطأ لم ينزله الله ؛ ولأنّ إقرار ما يعتقده خطأ حكم بالخطإ [5] . وقال الشهيد في المسالك : إذا حكم الأوّل لم يجب على الثاني البحث فيه ، لكن لو نظر فيه فظهر له خطؤه وجب عليه نقضه . [6] ثمّ إنّ المقبولة منصرفة عن صورة تبيّن الخطأ في الحكم ، فالمتبادر منها أنّ عدم القبول وردّ الحكم من باب عدم الاعتداد به والطغيان عليه ، لأمن باب كونه خطأ .
[1] تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 218 ، ح 514 . [2] شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 75 . [3] قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 207 . [4] المائدة ( 5 ) الآية 47 . [5] إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 320 . [6] المسالك ، ج 2 ، ص 359 .
388
نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر جلد : 1 صفحه : 388