نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر جلد : 1 صفحه : 362
عند الشكّ في الصحّة ، ولكن قاعدة الفراغ قاضية بصحّتها وحاكمة على استصحاب التكليف ، فجميع ما أتى به من العبادات السابقة من غير تقليد محكوم بالصحّة إذا كان شاكَّاً في مطابقته لما أمر به . وأمّا احتمال عدم شمول قاعدة الفراغ لصورة العلم بالغفلة حال العمل فمندفع بإطلاق لسان دليلها ، فلا يختصّ بصورة احتمال الالتفات إلى العمل حال صدوره ، وبخبر الحسين بن أبي العلاء الذي رواه في الكافي ، حيث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال عليه السلام : « حوّله من مكانه » وقال عليه السلام في الوضوء : « تديره ، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا أمرك أن تعيد الصلاة » [1] والنصّ ظاهر في خصوص حكم الشكّ في انطباق المأتيّ به للمأمور به ، فإنّ حدوث الشكّ في وصول الماء إلى ما تحت الخاتم إنّما كان بسبب نسيان إدارته ، أو تحويله في حال العمل ، وظاهر النصّ أنّ هذا الشكّ إذا حدث بعد الفراغ من العمل لا يعتدّ به . قال بعض الأساطين : إنّها قاصرة عن الدلالة على عدم وجوب الاعتناء بالشكّ مع فرض الغفلة من حين الشروع ، على أنّها ضعيفة السند [2] . أقول : أمّا دلالتها فليست بقاصرة ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « حوّله » أو « تديره » إرشاد إلى طريق لحصول الوثوق بوصول الماء إلى تحت الخاتم . ولا وجه لاحتمال الاستحباب النفسي في التحويل والإدارة ، فهل يظنّ أحد أنّ من مستحبّات الغسل تحويل الخاتم ، ومن مندوبات الوضوء إدارته ؟ ثمّ إنّها قويّة السند بتصريح من ابن الغضائري المشهور بكثرة الجرح حيث قال : « إنّ الحسين أوجه إخوته » [3] ومن المعلوم : عدم حسن هذا التعبير إلا إذا كان إخوته وجهاء ، مضافاً إلى أنّ عبد الحميد من إخوته ومصرّح بوثاقته ، ومن يعرف
[1] وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 468 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، ح 2 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 45 ، ح 14 . [2] انظر دروس في فقه الشيعة ، ج 1 ، ص 188 . [3] معجم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 184 .
362
نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر جلد : 1 صفحه : 362