نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر جلد : 1 صفحه : 351
إسم الكتاب : الإجتهاد والتقليد ( عدد الصفحات : 415)
فإنّه عبارة عن قصد الطبيعة متقيّدة بقيد على نحو البساطة ووحدة المطلوب ، وهذا المعنى كما يجتمع مع عدم ترتيب الأثر عند فقدان القيد ، كذلك يجتمع مع ترتيب الأثر عند قيام قيد آخر مقام هذا القيد . فالمراد من « التقييد » البساطة ، وذاك المعنى السلبي خارج عن هذا المفهوم وليس بلازم له . إنّ « القصد على وجه التقييد » في قبال القصد بنحو تعدّد المطلوب ، أو قصد مطلق الطبيعة ، فإذا قصد أمراً على وجه التقييد ثمّ انكشف خطؤه يعني كان المقصود فاقداً لذلك القيد ، ولهذا المعنى موارد في مسائل الفقه : منها : ما إذا نوى الفريضة أداءً ، فذلك هو « القصد على وجه التقييد » وقد لا ينوي تقييد الصلاة بالأداء ، بل ينوي ما في ذمّته من الواجب فعلًا فذلك هو « القصد لأعلى وجه التقييد » . ولا ريب في وقوع الصلاة صحيحة أداءً في كلتا الصورتين ، إنّما الاختلاف بينهما في صورة الخطأ وكشف الخلاف ، مثلًا : زعم دخول الوقت وأتى بالصلاة الحاضرة فانكشف عدم دخول الوقت ، ففي الصورة الأُولى لا تصحّ الصلاة أداءً لفقد شرطه ، وهو الوقت ، ولا تصحّ قضاءً لعدم كونه منويّاً ، وفي الصورة الثانية تصحّ الصلاة قضاءً لما فاتته من الصلوات ؛ لأنّه لم يقصد القيد الأدائي ، أو الصلاة على وجه التقييد بالأداء ، بل قصد أمراً مطلقاً ينطبق على القضاء . وهل انكشاف الخلاف وتبيّن الخطأ عند « القصد على وجه التقييد » موجب لفساد المأتي به مطلقاً ، وفي جميع الموارد ، حتّى يعمّ مسألة التقليد التي نبحث عنها أم لا ؟ ظاهر بعضهم هو الأوّل ؛ ولعلَّه من جهة فوات المقيّد بفوات قيده ، ولأنّ ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد ، والحقّ هو الثاني ، فإنّ الأمر تابع لكيفيّة اعتبار القيد في المأمور به ، إنّ القيد قد يكون مقوّماً للمأمور به ، وتخلَّفه عن الفعل بعدم قصده يوجب البطلان ، ونقصد من البطلان عدم حصول المأمور به في الخارج ، وإن شئت قلت : عدم انطباق المأتي به مع المأمور به . ثمّ إنّ القيد المقوّم قد يكون متقوّماً بالقصد بأن يكون تميّز المأمور به عن نظائره
351
نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر جلد : 1 صفحه : 351