responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 324


بحسن الباطن وإن كان غير معتبر لكنّه يحصل من نفس حسن الظاهر من دون توقّف على تتّبع زلاته والفحص عن إسراره ، بل قد عرفت أنّ حسن الظاهر مفيد للوثوق فضلًا عن إفادته الظنّ .
ولا يخفى أنّ النصّ ليس كما ذكره بل هو هكذا : « حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، وتفتيش ما وراء ذلك » [1] .
وذهب شيخنا الأنصاري إلى لزوم تقييد هذه الإطلاقات بما دلّ على اعتبار الوثوق بالعدالة كقوله عليه السلام في مرسلة يونس : « إذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته » [2] بدعوى أنّ المراد يكون موجباً للوثوق بباطنه لعدم حصول الأمن إلا بذلك ، وكقوله عليه السلام في رواية أبي عليّ بن راشد : « لاتصلّ إلا خلف من تثق بدينه » [3] وفي رواية الشيخ بإسناد عن سهل بن زياد زيادة « وأمانته » [4] وأورد عليه بعض الأساطين بقوله :
ولا يخفى أنّه لا يصلح شيء من الروايتين لتقييد الإطلاقات المتقدّمة ، أمّا المرسلة فمضافاً إلى ضعفها بالإرسال لا دلالة لها على لزوم الأمن بالباطن ؛ لأنّ الموصوف بالأمن هو ظاهر الرجل دون باطنه ، فهي على عكس المطلوب أدلّ ، فالمراد أن يوثق بظاهره ، وأنّه لا يتجاهر بالفسق ، لا أن يوثق بموافقة ظاهره باطنه ، وأنّ حسن الظاهر مسبّب عن الملكة .
وأمّا ما دلّ على اعتبار الوثوق بالعدالة فهو محكوم بما دلّ على أماريّة حسن الظاهر كسائر الطرق والأمارات ؛ لأنّ ظاهر ما دلّ على اعتبار الوثوق بها هو اعتباره على نحو الطريقيّة لا الموضوعيّة ، وإلا لزم تقييد حجّيّة البيّنة على العدالة واستصحابها بالدليل المذكور . [5]



[1] مرّ تخريجه في ص 294 .
[2] مرّ تخريجه في ص 299 .
[3] وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 315 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 8 .
[4] وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 309 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .
[5] دروس في فقه الشيعة ، ج 1 ، ص 160 .

324

نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست