responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 150


أقول : ولعلّ المشار إليه في كلامه ما أفاده في التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب ، فقد أجاب هناك عن نظير هذا الإشكال ب :
أنّ الحكم الواقعي الذي هو مؤدّى الطريق حينئذ محكوم بالبقاء ، فتكون الحجّة على ثبوته حجّة على بقائه تعبّداً ؛ للملازمة بينه وبين ثبوته الواقعي . [1] وتوضيح هذا الكلام : أنّ مقتضى دليل الاستصحاب جعل الملازمة بين ثبوت الحكم في الزمان الأوّل واقعاً وبين ثبوته في الزمان الثاني تعبّداً ، فالحكم بالبقاء مرتّب على الثبوت ؛ فإذا كان الحكم بالبقاء من لوازم ثبوته السابق فالحجّة على ثبوته السابق حجّة على البقاء ؛ لأنّ الحجّة على الملزوم حجّة على لازمه ، فلا حاجة إلى تحقيق الثبوت قطعاً .
أقول : والتحقيق جريان الاستصحاب في الحجّيّة ، ووجود اليقين بثبوت الحكم السابق ، فإنّ الحجّيّة حكم من الأحكام الوضعيّة الشرعيّة . فقد يكون مجعولًا بالمطابقة والاستقلال ، كما في قوله عليه السلام : « فإنّهم حجّتي عليكم » . وقد يكون مجعولًا بالدلالة الالتزاميّة ، كما في الإرجاعات الشخصيّة الواردة من المعصومين عليهما السلام .
ثمّ إنّ التنجيز والتعذير من آثار الحجّة ولوازمها ، ولا بأس باستصحابهما أيضاً بنحو الإجمال في مواردهما الواقعيّة ؛ لوجود أركان الاستصحاب .
وقرر الإيراد على الاستصحاب في المستمسك بنحو آخر وهو :
أنّ إجراء الاستصحاب في الحجّيّة يتوقّف على كونها متأصّلة في الجعل بحيث يصحّ اعتبارها من مجرّد جعلها ، وتترتّب عليها أثارها عقلًا من صحّة اعتذار كلّ من المولى والعبد بها وليست كذلك ، بل هي منتزعة من الحكم الظاهري الراجع إلى الأمر بالواقع على تقدير المصادفة ، نظير الأمر بالاحتياط في بعض موارد الشكّ ، وإلى الترخيص على تقدير المخالفة ؛ فإنّ ذلك هو منشأ صحّة الاعتذار والاحتجاج ، فالحجّيّة نظير الوجوب والحرمة المنتزعين عن مقام الإرادة والكراهة ، ولا يصحّ اعتبارهما من مجرّد جعلهما ،



[1] كفاية الأُصول ، ج 2 ، ص 310 .

150

نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست