responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 103


يحصل الوثوق بصحّة اجتهاده ، وإلا فلا يكون موصوفاً بالوصفين الأوّلين .
قال صاحب الفصول :
لا عبرة بفتوى الصبي ؛ لعدم شمول الأدلَّة له ؛ ولأنّه لا تقبل روايته ، فلا تقبل فتواه بطريق أولى [1] .
أقول : لعلّ مراده ( قده ) من « عدم شمول الأدلَّة » انصرافها عن الصبيّ . والتحقيق عدم انصرافها عن الصبيّ بالمعنى الذي ذكرنا .
فكيف لا تشمل عناوين : « الراوي وأهل الذكر » ونحوهما لمثل هذا الصبيّ ، مع أنّ سيرة العقلاء قائمة على الرجوع إلى الصبيان الخبراء ؛ إذا كانوا موثوقين في آرائهم وأخبارهم .
أمّا عدم قبول روايات الصبيّ فهو ممنوع إن كانت تفيد الوثوق ، وإن لم تفد الوثوق فعدم قبولها مشترك مع خبر البالغ غير الموثوق به .
ثمّ إنّه لم يثبت إجماع على عدم جواز تقليد الصبي ، وعلى فرض تسليم ثبوته فهو غير تعبّدي ؛ فإنّ المسألة ممّا للعقل والنقل فيها سبيل ، على أنّ المتيقّن منه هو الصبيّ الذي لم يوثق باجتهاده لصباوته .
وأمّا قوله عليه السلام في رواية أبي خديجة : « انظروا إلى رجل منكم » الحديث . فغير مفيد لتقييد الإطلاقات ؛ لاحتمال كون التعبير بالرجل من باب المثال ، أو كونه وارداً مورد الغالب ، مع أنّها واردة في باب القضاء لا في باب الإفتاء ، واشتراط وصف في القاضي لا يوجب اشتراطه في المفتي ؛ لأنّ قبول حكم القاضي قد يحتاج إلى وجود وصف فيه ، فإنّ الرجوع إليه في حال النزاع والتخاصم واشتداد ثورة الغضب ، والرجوع إلى المفتي في حال الانقياد والتسليم ، ولم يدلّ إجماع على اتّحاد القاضي والمفتي في جميع الأوصاف .
وأمّا قوله عليه السلام في التفسير المنسوب إليه : « صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً



[1] الفصول في علم الأُصول ، ج 2 ، ص 137 .

103

نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست