responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اقتصادنا نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 148


التاريخ ، ويعكس ميوعته على الأحداث العسكرية والسياسية ، بما أقرّته تلك العلاقات من النظام الملكي الوراثي ؟ فالدور التاريخي الذي أداه هذا الملك ليس في الحقيقة إلا نتاجاً لهذا النظام ، الذي هو بدوره وليد الوضع الاقتصادي وقوى الإنتاج ، وإلا فمن يستطيع أن ان يقول : أن لويس كان يمكنه أن يؤثر في التاريخ ، لو لم يكن ملكاً ، ولم تكن فرنسا تعترف بنظام الملكية الوراثية في الحكم [1] ؟ ! .
وهذا صحيح ، فإن لويس لو لم يكن ملكاً لكان كمية مهملة ، في حساب التاريخ . ولكنا نقول من ناحية أخرى : أنه لو كان ملكاً ، يتمتع بشخصية صلبة وقوة تصميم ، لاختلف دوره التاريخي ، ولاختلفت بالتالي أحداث فرنسا السياسية والعسكرية ، فما الذي سلب منه صلابة الشخصيّة ، وحرمه من قوة التصميم ؟ ، أهو النظام الملكي أو العوامل الطبيعية التي ساهمت في تركيبة العضوي وتكوينه الخاص ؟ ! .
وبكلمة أخرى : إن ثلاث تقادير كان من الممكن أن يوجد أي واجد منها في فرنسا : السلطة السياسية الجمهورية ، والسلطة الملكية المتمثلة في شخص مائع ، والسلطة الملكية المتمثلة في ملك قوي حديدي .
ولكل من هذه التقادير الثلاثة أثره الخاص ، في مجرى الحوادث السياسية والعسكرية ، وبالتالي في تكوين فرنسا لفترة من الزمن . فلنتبين فحوى قوانين التاريخ التي استكشفتها الماركسية ، وفسرت على أساسها التاريخ بالعامل الاقتصادي .
إن هذه القوانين تشير ، إلى أن الوضع الاقتصادي لم يكن يسمح بقيام سلطة جمهورية في البلاد ، بل كان يفرض النظام الملكي في الحكم . ولنفترض أن هذا صحيح ، فليس هو إلا جانباً واحداً من المسألة ، لأننا نستطيع بذلك أن نستبعد التقدير الأول ، ويبقى التقديران الآخران ، فهل هناك لقانون علمي يحتم وجود ملك مائع أو قوي ، في تلك الفترة من تاريخ فرنسا ، سوى القوانين العملية : في الفيزياء والفيزيولوجيا والسيكولوجيا ، التي تفسر شخصية لويس ومزاجه الخاص ؟ ؟



[1] راجع دور الفرد في التأريخ ص 68 .

148

نام کتاب : اقتصادنا نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست