responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 67


بقضية [1] عجيبة أوجبت زيادة مكانته الا ان الظاهر ان الأدلة الدالة على تحريم المسكر قليله وكثيره يراد به المعنى الأخص الذي هو المعروف المتبادر منه عند الإطلاق عند أهل العرف وهو الذي يحصل من الخمر والنبيذ بل صرح غير واحد من أئمة اللغة ان السكر لا يطلق غالبا الا على الحاصلة من شرب الخمر والنبيذ وفي ( لسان العرب ) و ( تاج العروس ) ان أكثر ما يستعمل لفظ السكر في الشراب المسكر ، دفع إشكال علمي في الأفيون وعلى هذا يسهل الجواب عن اشكال يخطر كثيرا بالبال في أكل القليل من الأفيون حيث انه مسكر باتفاق الأطباء وأهل المعرفة بالخواص وتواترت النصوص بان ما أسكر كثيره فقليله حرام فينتج ان القليل منه وإن لم يحصل منه تغير في المزاج حرام ، ( فيجاب عنه ) بأنه بعد ما ثبت غلبة استعمال السكر بنص اللغويين فيما يحصل من الشراب المسكر وثبت تبادر المعنى الأخص عند أهل العرف إذا أطلق ، نقول بحلية أكل القليل من الأفيون الغير المغير للعقل منه كما جرت عليه السيرة فإنه ينبغي ان يعد من المرقد أو المخدر كالشوكران واللفاح وليس من المسكر الذي يحرم قليله وإن لم يسكر بل تدور الحرمة مدار حصول صفة الارقاد وشرب المقدار الذي مرقد ، ويغطى العقل وما حرم قليله



[1] قالوا جاء بعض حساده إلى السلطان بنبات وقال إذا طلع إليك ابن البيطار فأعطه هذا يشم من هذا المحل فيتبين لك معرفته أو جهله فلما طلع إليه أعطاه وأمره بأن يشمه من الموضع المعين له فشمه فرعف لوقته رعافا شديدا فقلبه وشمه من الجانب الأخر فسكن رعافه لوقته ثم قال للسلطان من أعطاه ذلك يشمه من الموضع الأول فإن عرف ان فيه الفائدة الأخرى فهو طبيب وإلا فهو مشبع بما لم يعط فلما طلع للسلطان أمره يشمه من ذلك الموضع فرعف فقال له اقطعه وكادت نفسه تتلف فأمره أن يقلبه ويشمه ففعل فقطع رعافه فمن ثم زيدت مكانة ابن البيطار عند السلطان فقطعت أعدائه وحساده ( منه قدس سره الشريف )

67

نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست