responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 21


والفقه وغيرهم مع قذف الزبد كما عند نادر ، أولا معه ، كما عند الباقين ، بل هذا المعنى لا يختص بالعنب والتمر والزبيب بل كل ما فيه حلاوة في الجملة إذا كانت مشتملة على ما يوجب النقع والازباد والغليان كان حاله حالها ، وأما إذا عجل في طبخ العصير بالنار لم يوجب الغليان فيه إسكارا بل لم يحدث فيه إلا قلة مائيته وكثرة حلاوته فان بولغ في طبخه حتى ذهب ثلثاه صار دبسا سالما عن طرو الفساد والتغير والنشيش عليه بطول المكث وإن طبخ أدنى طبخة بحيث لم يذهب عليه الا يسير من اجزائه المائية وترك حتى حتى برد عاد إلى الغليان بنفسه وحدث فيه ما يحدث في غير المطبوخ من النشيش والإسكار وهو المسمى بالباذق وهو نوع خاص من الخمر ( وفي القاموس ) الباذق بكسر الذال وفتحها ما طبخ من عصير العنب أدنى طبخة فصار شديدا ، ( وفي النهاية الأثيرية ) هو بفتح الذال تعريب ( باده ) قال : وهو اسم الخمر بالفارسية ( وفي صحيح البخاري ) عن أبي الجويرية قال ( سئلت ابن عباس عن الباذق فقال سبق محمد ( ص ) الباذق فما أسكر فهو حرام ، وبعد اتضاح هذين الأمرين تقدر على حل الإشكالات الأربعة والجواب عنها ، وتوضيحه :
أما بالنسبة إلى الأول فبان عدم التحديد فيما تضمن لفظ الغليان إنما هو لان المراد فيها ما غلى بنفسه ولكونه ملازما لحلاوة الإسكار الذي لا يزول بالتغليظ والتثخين لم يكن معنى لتحديده بذهاب الثلثين فان هذا الموضوع ما دام موجودا يتصف بالحرمة لا ينقلب عنها إلى الحلية إلا بتبدله إلى موضوع آخر كان يصير خلا ومن المعلوم ان الاستحالة ليست تحديدا لحكم الموضوع كما في قولنا ( الخمر حرام ) ( والكلب نجس ) وتحول الخمر خلا والكلب ملحا ليس تحديدا للقضيتين بالضرورة بخلاف الحرمة الحاصلة بالطبخ فإنها محدودة بذهاب الثلثين .
وأما الثاني فبان الحديث في مقام بيان الحرمة المحدودة بذهاب الثلثين وليست إلا في العصير المطبوخ فالتقييد واقع موقعه والضابطة تامة والقاعدة محكمة وإنما يتجه الإشكال بأن ذكر القيد مخل في مقام إعطاء القاعدة لو كان كلا قسمي الغليان متساويين في إيجاب التحريم متشاركين في التحديد بذهاب الثلثين

21

نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست