نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني جلد : 1 صفحه : 19
المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا فقال تأخذ ربعا من زبيب ثم تصب عليه اثنى عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان أيام الصيف وخشيت ان ينش فاجعله في تنور مسجور قليلا حتى لا ينش ( إلى ان قال ) ثم تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ) ( الحديث ) فان هذه الفقرة أعني قوله ( ع ) فإذا كان أيام الصيف ( إلخ ) مما تحير الناظر من وجهين ( أحدهما ) انه إذا كان أيام الصيف وكان العصير ينش خارج التنور المسجور فهو بان ينش بعد جعله في مثل ذلك التنور أولى عند كل من له أدنى شعور فكيف داوى الإمام ( ع ) هذا الداء بما يؤكده وعالج هذا المرض بما يضاعفه ( الثاني ) ان المفروض في الخبر انه أمره بالغليان بعد ذلك حتى يذهب ثلثاه فالنشيش خارج التنور مما ليس فيه محذور يخشى منه فلو فرض ان ما يخاف منه قد وقع فهو بالغليان بعد ذلك بالنار حتى يذهب ثلثاه يندفع ويرتفع رابعها ( رابعها ) انه قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر الباقر ( ع ) انه قال : ( سئلته عن نبيذ سكن غليانه قال ( ع ) كل مسكر حرام ) ووجه الاشكال انه قد دل جواب السؤال سيما بمعونة ترك الاستفصال ان مطلق الغليان في النبيذ اى الماء المنبوذ فيه التمر يوجب اسكاره سواء غلى بنفسه أو بالنار ، بل يدل على كون اندراج مورد السؤال في موضوع الجواب مفروغا عنه عند السائل ، وهو مع مخالفته للوجدان ولصريح الرواية الطويلة الآتية المتضمنة لسؤال الوفد عن رسول اللَّه ( ص ) الدالة على ان الطبخ لا يوجب إسكارا ، يشكل أيضا بأنه لو كان الغليان موجبا للإسكار لم يكن معنى لجعل ذهاب الثلثين محللا فان تسخين المسكر وتغليظه مما لا يزيل اسكاره لا يفيد حليته بالضرورة ولا يحتمله أحد حتى الجماعة الذين يجوّزون شرب المسكر غير الخمر بعد صب الماء عليه بحيث يكسر شدته وحدته كما عن كثير من الحنيفة وجماعة من أصحابنا الذين سرت الشبهة إلى أذهانهم منهم كأبي بصير و
19
نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني جلد : 1 صفحه : 19