نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني جلد : 1 صفحه : 15
فيها اشتد عليهم ان يشربوا الماء القراح فلا بدلهم مما يصلحهم فقالوا له ان عندنا شرابا نصنعه من العنب شيئا يشبه العسل فأتوا به فجعل يرفعه بإصبعه يتمدد كهيئة العسل فقال كان هذا طلاء الإبل فدعى بماء فصب عليه ثم خفض وشرب منه وشرب منه أصحابه وقال ما أطيب هذا فارزقوا المسلمين منه فرزقوهم منه فلبث ما شاء اللَّه ثم ان رجلا خدر منه فقام المسلمون فضربوه بنعالهم وقالوا سكران وقال الرجل لا تقتلوني فواللَّه ما شربت إلا الذي رزقنا عمر فقام عمر بين ظهراني الناس فقال أيها الناس إنما أنا بشر لست أحل حراما ولا أحرم حلالا وإن رسول اللَّه ( ص ) قبض فرفع الوحي فأخذ عمر ثوبه فقال إني أبرء إلى اللَّه من هذا ان أحل لكم حراما فاتركوه فإني أخاف ان يدخل الناس فيه دخولا وقد سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول كل مسكر حرام فدعوه ) أقول : والظاهر إنهم طبخوا الطلاء أولا على الثلث ثم تسامحوا فطبخوه على النصف أو على أكثر من الثلث وإلا فلو طبخوه على الثلث لم يكن يسكر على إنهم كانوا يريدون ان يصنعوا شيئا يقوم مقام الشراب حيث شكى أهل الشام ومعلوم ان ما ذهب ثلثاه دبس لا يقوم مقامه وربما يشهد به تسميتهم إياه شرابا فإنه وإن كان أعم لغة لكنه بحسب العرف الطاري يستعمل كثيرا فيما أسكر كما صرح به كثيرون ويشهد به تتبع الاستعمالات ( وقال ابن حجر العسقلاني ) في فتح الباري ان الطلاء هو الدبس شبيه بطلاء الإبل وهو القطران الذي يدهن به فإذا طبخ عصير العنب حتى تمدد وأشبه [1] طلاء الإبل هذا بعض الكلام في الموضوعات الثلاثة وانتظر لتمام التحقيق فيما سيأتي أنشأ اللَّه تعالى المقالة الثانية قد ظهرت لي ببركة التأمل في أدلة المسئلة والتروي في أخبار أهل العصمة
[1] الظاهر كون الواو زائدة لتكون الكلمة جوابا لا ذا الشرطية ولم يكن عندنا كتاب فتح الباري حتى نراجعه فلو كان موجودا عند القاري فليراجعه ، ( المصحح )
15
نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني جلد : 1 صفحه : 15