نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 45
شؤون الفرد الآخر نحو تصرّف في حوزة شؤون الغير وتقاطع في الإرادة و من ثمّ كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نحو ولاية اُشير إليها في قوله تعالى : ( الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) ( 1 ) وكذا قوله تعالى : ( إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ( 2 ) ثمّ إنّ هذا التواصي إذا أخذ في الانتشار كظاهرة اجتماعية يأخذ نمطاً من القدرة السياسيّة العامّة و حكومة الأمّة و المجتمع على نفسه وإن كان مجرى هذه القدرة العامّة يختلف عن مجرى وقناة الحكومة والدولة . ولعلّه إلى ذلك يشير تعبير الفقهاء بولاية عدول المؤمنين وإن كان ظاهر مرادهم تخصيصه بالحسبيات . إلاّ أنّه مع اطلاق المتعلّق ينطبق على هذا النمط من الولاية والقدرة . هذا و الولاية والسلطة والقدرة كصفة في الموجودات التكوينية ترجع إلى كمالات الوجود وهي بطبيعتها تشتدّ شدّة وضعفاً بدرجات كالوجود وبالتالي فتتباين حدود الماهيّات بحسب ذلك . و منها : التولية والتفويض في إحراز صفات المنصّب في موقع من مواقع القدرة في النظام الاجتماعي و السياسي ، كما في تفويض إحراز شرائط المرجع أو القاضي أو الوالي إلى عموم المكلّفين ; فإنّ دورهم هذا وإن كان استكشاف واجديّة الشرائط إلاّ أنهم نمط من الولاية والخيار لهم ، كما لو كان هناك عدّة من الواجدين لصفات فيتخيّر في الرجوع إليهم وهذا النمط من الولاية غير استكشاف أصل الخبرة في الموضوعات المختصة بمجال . و منها : حجّية قول أهل الخبرة في الموضوعات ، سواء على صعيد الشبهة
1 . التوبة / 71 . 2 . العصر / 3 .
45
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 45