نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 282
ثامناً - إنّ جعل المصلحة مداراً ومحوراً تُعطَفُ عليها الأحكام هو بمعنى جعل المصلحة المادية والقدرة والقوة السياسية المادية أعلى شأناً من الغايات الشرعية المعنوية والأخروية وبالتالي سوف يكون القدرة والقوة والغلبة السياسية هي مصدر الحق والتشريع لا الكمال المعنوي والأخروي وبدل أن تكون الدنيا ممرّاً والآخرة مقرّاً ، تكون النظرة إلى الدنيا في أصول التشريع مقرّاً . نعم هناك توازن بين الطريقية ومقدّمية المصالح المادية والدنيوية مع غائية المصالح الأخروية من أنّ الغاية ليست بنحو تُعدم الوسيلة ولا بنحو يؤول إلى جعل الوسيلة الغاية ، بل لا بدّ من حفظ التوازن بينهما لا سيما على الصعيد التناسب بين الجهة الفردية والمجموعية لمجموع المجتمع من جانب ومن جانب آخر التناسب بين معالم الدين والمصالح المعيشية . تاسعاً - إنّ تعيين المصلحة إمّا بِيَد المتخصصين في الموضوعات المختلفة ، فهذا يؤول إلى عدم حاكمية المرجعية الدينية وإمّا أن يكون بضميمة نظر الفقيه باعتبار أنّ له الولاية النيابية ومن ثمّ تتعنون وتنتسب المصلحة بالحيثية الشرعية فيبقى السؤال على حاله : من أنّ الحيثية الشرعية للمصلحة الآتية من حاكمية الفقيه لا بدّ وأن تكون من جهة معرفته بالأحكام الشرعية وفِقْهِه للدين وبالتالي فسوف يكون مدار الشرعية للمصلحة هي نفس الأحكام الأولية وهذا كَرٌّ على ما فَرَّ منه القائل بمدارية المصلحة في الحكم . عاشراً - إنّه قد وقع الكلام والبحث حول صلاحيّة التشريع بنحو محدود للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد الفراغ عن أنّ المشرّع الأوّل هو الله تعالى وكذلك الكلام في صلاحيّة عترته مِن بعده للتشريع في دائرة أضيق مما كانت للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فَبَيْنَ مُثبِت لذلك وبين ناف وإن كان الأصحّ هو ثبوت ذلك بنحو التبعية للتشريع الإلهي وتبعية تشريع الأئمة ( عليهم السلام ) لتشريعات الباري تعالى وتشريعات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم
282
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 282